نفّذ سعيد عطية، وكيل تعليم الجيزة، زيارة ميدانية لإدارتي أبو النمرس والحوامدية التعليميتين، تنفيذًا لتوجيهات محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم الفني، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، في إطار المتابعة المستمرة لانتظام العملية التعليمية، والوقوف على مستوى الأداء داخل المدارس، ودعمها في مواجهة التحديات.
وكيل تعليم الجيزة: لا تهاون في دعم الطلاب المتعثرين وتحسين مهارات القراءة والكتابة
وخلال الزيارة، شدد وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة على أن إتقان مهارات القراءة والكتابة يمثل حجر الأساس في بناء قدرات الطلاب التعليمية، والمدخل الرئيسي لاستيعاب مختلف المواد الدراسية، مؤكدًا أن مواجهة ضعف القراءة والكتابة لم تعد قضية قابلة للتأجيل، بل أولوية تتطلب تحركًا جادًا ومنظمًا وتكاملًا في الأدوار بين الإدارات التعليمية والمدارس والمعلمين وأولياء الأمور.
ووجّه سعيد عطية بضرورة إجراء حصر دقيق وشامل للطلاب الذين يعانون ضعفًا في مهارات القراءة والكتابة داخل جميع المدارس التابعة للإدارتين، وإعداد قوائم واضحة ومحدثة تحدد مستوى كل طالب، بما يتيح وضع خطط علاجية مناسبة تراعي احتياجاته الفعلية، وتساعده على تجاوز الصعوبات التعليمية التي تعوق تقدمه الدراسي.
وأكد أهمية تنفيذ برامج علاجية منتظمة داخل المدارس، تعتمد على أساليب تعليمية مبسطة وجاذبة، وتسهم في تنمية مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب بصورة تدريجية، مع تكثيف المتابعة من جانب مسؤولي إدارتي أبو النمرس والحوامدية، لضمان جدية التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة.
كما شدد على الدور المحوري للمعلم في اكتشاف جوانب الضعف لدى الطلاب والتعامل معها، موجهًا بضرورة متابعة مستوياتهم بصورة مستمرة، وتوظيف أساليب تدريس متنوعة تراعي الفروق الفردية بينهم، وتمنح الطلاب المتعثرين فرصًا حقيقية للفهم والتعلم والتحسن، دون الاكتفاء برصد أوجه القصور أو التعامل معها بصورة تقليدية.
وفي السياق ذاته، أكد وكيل أول الوزارة ضرورة تعزيز التواصل مع أولياء الأمور، وإطلاعهم بوضوح على مستويات أبنائهم، وإشراكهم في تنفيذ الخطط العلاجية من خلال المتابعة المنزلية والتدريب المستمر، بما يضمن تكامل الجهود بين المدرسة والأسرة، ويعزز فرص تحقيق تقدم ملموس في المهارات الأساسية للطلاب.
ووجّه كذلك بتفعيل الأنشطة القرائية والكتابية داخل المدارس، وتنظيم مسابقات في القراءة والخط والإملاء، وتقديم أنشطة تعليمية محفزة تسهم في جذب الطلاب إلى التعلم، وتنمية قدراتهم اللغوية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وترسيخ ارتباطهم بالقراءة باعتبارها أداة أساسية للمعرفة والتفوق الدراسي.
وشدد سعيد عطية على أهمية إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج تنفيذ البرامج العلاجية ومؤشرات تطور مستويات الطلاب، مع تقييم مدى فاعلية الإجراءات المتخذة، والتدخل الفوري لتعديل المسارات التي لا تحقق النتائج المرجوة، بما يضمن الانتقال من مجرد تنفيذ البرامج إلى قياس أثرها الفعلي على مستوى الطلاب.
ولم تقتصر التوجيهات على الجوانب الأكاديمية، بل امتدت إلى ضرورة الحفاظ على الانضباط المدرسي، ومتابعة انتظام الحضور والتعامل الجاد مع حالات التأخر، والاهتمام بنظافة المدارس، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومنظمة وجاذبة، تساعد الطلاب على التعلم في أجواء مستقرة، وتدعم تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المنشودة.
وأكد وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة أن المتابعة الميدانية ستستمر بصورة مباشرة ومنتظمة، وأن الطالب هو محور العملية التعليمية وغايتها الأساسية، مشددًا على أن دعم الطلاب المتعثرين مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن أي تقصير في أداء الواجبات المرتبطة برعايتهم وتحسين مستواهم سيُواجَه بإجراءات حاسمة، انطلاقًا من الالتزام بضمان حق كل طالب في تعليم جيد، وإتاحة الفرصة أمام جميع الطلاب لاكتساب المهارات الأساسية التي تمكّنهم من مواصلة مسيرتهم التعليمية بثقة وكفاءة.



