ودّع منتخب مصر منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية بعد خسارته أمام نظيره السنغالي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء ضمن مواجهات الدور نصف النهائي للبطولة المقامة حاليًا في المغرب.
خسارة المنتخب المصري أمام السنغال
وجاء الخروج المصري بعد أداء اتسم بالحذر الزائد وغياب الفاعلية الهجومية في فترات عديدة من اللقاء، ليحجز منتخب السنغال بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، منتظرًا الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا، المقرر إقامتها في وقت لاحق بالعاصمة الرباط.
الدكتور ياسر الجوهري يحلل خسارة مصر أمام السنغال
ومن جانبه قال الدكتور ياسر الجوهري أستاذ كرة القدم بكلية علوم الرياضة جامعة بنها، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” إن خسارة منتخب مصر أمام السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية بنتيجة 1-0، ليست مشكلة لاعبين أو مدربين فقط، بل تعود إلى منظومة كرة القدم المصرية بشكل كامل، وغياب التخطيط طويل المدى لتطوير الكرة في مصر.

وأضاف الجوهري أن الفرق بين منتخب مصر والسنغال يظهر بوضوح، حيث يعتمد الأخير على لاعبين محترفين بالكامل في أفضل الدوريات الأوروبية، بينما أغلب لاعبي المنتخب المصري يلعبون في الدوري المحلي، مع وجود ثلاثة لاعبين فقط يلعبون في أوروبا (محمد صلاح – ليفربول، مرموش – فرانكفورت، مصطفى محمد – نانت)، وهم غير أساسيين في فرقهم، بالإضافة إلى ثلاثة لاعبين في دوريات عربية، والتي تعتبر أقل مستوى بكثير من الأوروبية.
اسباب خسارة مصر أمام السنغال
وأشار إلى أن اعتماد المنتخب المصري على الدوري المحلي وضع الفريق في موقف صعب أمام منتخب محترف بالكامل مثل السنغال، مضيفًا أن متوسط عمر لاعبي المنتخب المصري يبلغ 30 عامًا، مقابل 28 عامًا في المنتخب السنغالي الذي يجمع بين الشباب والخبرة، ما منح السنغال أفضلية واضحة، كما أن خبرات النجاح والفشل السابقة كانت لصالح الفريق السنغالي، ما عزز موقفه النفسي خلال المباراة.

من الناحية الفنية، رأى الجوهري أن الإدارة الفنية لم تدير المباراة بالشكل المناسب، مشيرًا إلى أن اللعب الدفاعي طوال 90 دقيقة أمام فريق يهاجم من كافة الاتجاهات كان صعبًا جدًا، وقال: “السنغال سجلت الهدف المنتظر، مع سيطرتها على المباراة: 63% استحواذ، 12 تسديدة مقابل 3 فقط لمصر، منهم واحدة على المرمى، و6 ركنيات مقابل ركنية واحدة لمصر. بهذا الأسلوب، لم يكن من الممكن الفوز بالمباراة”.

وأكد الدكتور الجوهري على أهمية إعادة هيكلة الدوري المصري وتطوير منظومة الاحتراف، لإنتاج لاعبين قادرين على المنافسة في البطولات القارية والدولية، مشددًا على أن الفارق في الاحتراف والتخطيط هو العامل الأكبر في الخسارة أمام السنغال.

