استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، وفداً من أعضاء لجنة التعليم والثقافة بمجلس الشيوخ الفرنسي، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والتعليم الفني.
شراكة أعمق في التعليم العام والفني
في مستهل اللقاء، أكد عبد اللطيف أن العلاقات بين مصر وفرنسا تاريخية وطيدة، لاسيما في مجال التعليم، مشيراً إلى وجود مدارس فرنسية عريقة في مصر، ومعرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون الثنائي بشكل أعمق في مجالات التعليم العام والفني والتوسع في عدد المدارس الفرنسية بمصر.
وكشف الوزير عن خطة الوزارة لإنشاء نحو 100 مدرسة مصرية–فرنسية خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس تطور الشراكة التعليمية بين البلدين.
نموذج فرنسي مصري للتعليم الفني والزراعي
وفيما يتعلق بالتعليم الفني، أوضح الوزير رغبته في تطبيق نموذج مشابه للتعاون القائم مع إيطاليا في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والذي يستهدف إعداد وتأهيل الخريجين بالتعاون مع الشركاء الدوليين ومنحهم شهادات دولية معتمدة تؤهلهم للعمل في السوقين المحلي والدولي، مؤكداً أن هذا النموذج يمكن تطبيقه مع الجانب الفرنسي.
كما أعرب الوزير عن تطلعه لتعزيز التعاون مع فرنسا في المدارس الفنية الزراعية، بحيث يتولى الجانب الفرنسي الإشراف الأكاديمي والفني ومنح شهادات معتمدة للخريجين، بما يساهم في تطوير القطاع الزراعي المصري على أسس علمية حديثة.
إشادة فرنسية ودعم رئاسي
من جانبه، أعرب السيد لوران لافون رئيس لجنة التعليم والثقافة بمجلس الشيوخ الفرنسي، عن تقديره للإنجازات التي تشهدها مصر في مجال التعليم، مؤكداً أن اللجنة معنية بكل ما يتصل بالتعليم والثقافة.
وأشار إلى التزام فرنسا بتعزيز حضورها الثقافي في مصر، استناداً إلى ما أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى القاهرة في أبريل الماضي، حيث تم اتخاذ خطوات فورية لتعزيز الروابط التعليمية والثقافية بين البلدين.
وأكد الوفد الفرنسي اهتمامه الكبير بجهود مصر في تطوير التعليم الفني وإنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مشيراً إلى أن فرنسا تطبق منذ ستينيات القرن الماضي نموذجاً ناجحاً للتعليم الزراعي أسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وما زال معمولاً به حتى الآن، وهو ما يجعل الطرح المصري في هذا المجال فرصة قوية لتعزيز المزيد من التعاون المشترك.
ختام اللقاء
واختتم الوفد الفرنسي اللقاء بتوجيه الشكر للوزير محمد عبد اللطيف على حرصه الكبير على تعزيز أواصر التعاون، معربين عن تطلعهم لتحقيق المزيد من الشراكات التعليمية والثقافية بين مصر وفرنسا خلال الفترة المقبلة.
