قال الدكتور حامد عبدالله، أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية بكلية طب القاهرة، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة”، إن هناك مفهوماً خاطئاً بين الناس حول إمكانية التبرع بالجلد، مؤكدًا أن الجلد مثل أي عضو آخر في الجسم، مثل الكبد أو الكلى، يحتاج إلى توافق في الأنسجة بين المتبرع والمتلقي، وإلا سيرفض الجسم قبول الجلد المزروع.
أستاذ الجلدية بطب القاهرة: نقل الجلد بعد الوفاة يحتاج توافق أنسجة
أوضح أستاذ الجلدية بطب القاهرة، أن نقل الجلد لا يمكن أن يتم من شخص حي لتغطية مساحات كبيرة من الجسم، مثل 30 × 30 سنتيمتر، لأن ذلك سيترك أثرًا كبيرًا ويشوه جسم المتبرع، لذا يُقتصر التبرع بالجلد على المتوفين حديثًا بعد إجراء فحوصات دقيقة لتوافق الأنسجة.

وأشار إلى أن التوعية بأهمية التبرع بالأعضاء، بما في ذلك القرنية، يجب أن تكون جزءًا من ثقافة المجتمع، موضحًا أن القرنية لا تحتاج لتوافق أنسجة، لذا يمكن استخدامها مباشرة بعد الوفاة لإنقاذ البصر، بشرط أن يتم ذلك خلال ساعات محددة قبل أن تتلف.
أستاذ الجلدية بطب القاهرة: نقل الجلد يتطلب أيضًا قاعدة بيانات وطنية
وأضاف أن نقل الجلد يتطلب أيضًا قاعدة بيانات وطنية تتضمن المتبرعين ومعلوماتهم الطبية وفحوصات توافق الأنسجة، بحيث يمكن تحديد الشخص المناسب لتلقي الجلد بأمان ونجاح، مؤكدًا أن “الفكرة تحتاج إلى ثقافة واسعة للتبرع بعد الوفاة، والجلد من ضمن الأعضاء التي يمكن التبرع بها، لكن ليس بشكل عشوائي أو بدون إجراءات طبية دقيقة”.
وأكد الدكتور عبدالله أن نشر الوعي والتثقيف حول التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، بما فيها الجلد والقرنية، يمكن أن ينقذ حياة الكثيرين ويخفف معاناة المرضى المصابين بالحروق والقرح المزمنة.
