أكد الدكتور عاصم حجازي استاذ علم النفس التربوي جامعة القاهرة، أن المذاكرة وحدها لا تكفي لتحقيق التفوق، بل إن اختيار الوقت المناسب للمذاكرة يلعب دورًا مهمًا في زيادة التركيز والاستفادة من المعلومات، موضحًا أن هناك بعض الحالات التي تصبح فيها المذاكرة غير مفيدة وقد تؤدي إلى نتائج عكسية.
وأوضح أن من أبرز هذه الحالات الشعور بالإرهاق الشديد أو قلة النوم، حيث يؤدي السهر وفقدان التركيز إلى تداخل المعلومات وصعوبة استيعابها، لذلك يُفضل الحصول على قسط كافٍ من الراحة ثم استكمال المذاكرة بذهن أكثر نشاطًا.
أستاذ علم نفس تربوي يكشف أوقات تصبح فيها المذاكرة

وأشار إلى أن المذاكرة أثناء المرض، مثل الصداع القوي أو ارتفاع الحرارة أو آلام الجسم، لن تحقق الاستفادة المطلوبة، لأن الجسم يكون منشغلًا بمقاومة التعب واستعادة طاقته، مؤكدًا أهمية الراحة وتلقي العلاج قبل العودة للمذاكرة.
وأضاف أن المذاكرة بعد تناول الطعام مباشرة، خاصة الوجبات الدسمة، قد تسبب الخمول وضعف التركيز نتيجة انشغال الجسم بعملية الهضم، لذلك يُفضل الانتظار لبعض الوقت قبل بدء المذاكرة.
كما نصح بعدم المذاكرة أثناء الشعور بالجوع أو العطش، لأن ذلك يؤثر على كفاءة التركيز ويزيد التشتت، مؤكدًا أن تناول الطعام أولًا يساعد على تحسين الأداء الذهني والاستيعاب.

وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن الانفعالات القوية مثل الغضب أو الحزن أو القلق الشديد تؤثر سلبًا على قدرة الطالب على التركيز، لذا من الأفضل تهدئة النفس واستعادة التوازن النفسي قبل العودة للمذاكرة.
ونصح الطلاب بعدم العودة للمذاكرة ليلًا إذا استيقظوا بعد مراجعة المادة قبل النوم، موضحًا أن النوم الكافي يساعد على تثبيت المعلومات والحفاظ على النشاط الذهني داخل لجنة الامتحان.
كما حذر من المذاكرة قبل الامتحان بدقائق قليلة، مؤكدًا أن هذا الوقت يجب استغلاله في تهدئة الأعصاب وزيادة الثقة بالنفس بدلًا من التوتر والتشتت.

