سوزان الجمال
أكد الدكتور محمد عبد العزيز أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة“، أن نظام البوكليت الذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم ليس فكرة جديدة، وإنما هو تقليد لما يجري تطبيقه في بعض المدارس الخاصة، وأوضح أن الوزير الحالي، باعتباره يمتلك مجموعة من هذه المدارس، حاول نقل التجربة نفسها إلى المدارس الحكومية على اعتبار أنها قد تكون الحل للأزمة.
وأضاف “عبد العزيز” أن هناك تساؤلات عديدة حول التعاقدات الرسمية التي أبرمتها الوزارة مع إحدى الشركات المسؤولة عن إنتاج كتب الامتحان، وهي من أبرز دور النشر التي تُصدر كتبًا خارجية، وأشار إلى أن هذا التعاقد المنشور صورته على موقع الوزارة، يعد بمثابة اعتراف رسمي بالتعاون مع الجهة نفسها التي يفترض أنها منافسة لكتاب المدرسة، وهو ما وصفه بالازدواجية و”علامة الاستفهام الكبيرة”.
البوكليت هل يحل أزمة الدروس الخصوصية
وأوضح الخبير التربوي أن الحل الجذري يكمن في تطوير كتاب مدرسي شامل يفي باحتياجات الطالب ويغنيه عن الكتب الخارجية والدروس الخصوصية، بدلاً من الاعتماد على بروتوكولات مع نفس الجهة المنتجة للكتب الخارجية. وانتقد ما وصفه بـ”التخبط وعدم وضوح الرؤية”، متسائلًا عن سبب تجاهل مجلس النواب لهذه القضية في جلساته الأخيرة، داعيًا إلى استجواب الوزير في بداية الدورة البرلمانية المقبلة.
وأشار الدكتور عبد العزيز إلى أن البوكليت ليس سوى مجرد “ملخص” أو تبسيط لبعض النقاط الواردة في الكتاب المدرسي، وهو ما يُطبق في المدارس الخاصة التي يمتحن طلابها وفق هذا النظام، أما في المدارس الحكومية، فالامتحانات تظل معتمدة على الكتاب المدرسي نفسه، ما يجعل البوكليت مجرد “دعاية إعلامية” لا تمثل حلًا حقيقيًا للأزمة.
