تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة حول أبرز الجهود المقدمة لدعم وتمكين ذوي الإعاقة البصرية.
التضامن الاجتماعي
وأكدت الوزارة أن هذا اليوم يمثل فرصة للتوعية بحقوق الأشخاص المكفوفين وأهمية العصا البيضاء كرمز للاستقلال والكرامة، ووسيلة تُمكّنهم من التنقل الآمن والاعتماد على الذات، فضلًا عن التأكيد على مسؤولية المجتمع في احترام استخدامها وتسهيل حركتهم في الشوارع والأماكن العامة، بما يعكس قيم المساواة والاحترام التي تؤمن بها الدولة المصرية.
2000 جهاز تابلت
وفي إطار التزام الدولة بالاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي نصت موادها على ضمان الوصول وحرية التنقل والتعليم والعمل، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتمكينهم من المشاركة الكاملة والمستقلة في الحياة العامة.
التضامن: توزيع 2000 جهاز «لاب توب ناطق» لدعم الطلاب المكفوفين
وتستند هذه الجهود كذلك إلى المادة (81) من الدستور المصري التي تُلزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات، وقانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، اللذين يؤكدان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة مهيأة ومتكاملة تتيح لهم المساواة الكاملة مع الآخرين.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن توزيع 2000 جهاز لاب توب ناطق مجهز لدعم الطلاب المكفوفين في استكمال دراستهم الجامعية بطرق أكثر سهولة واستقلالية، إلى جانب صرف منح دراسية شهرية للطلاب من ذوي الإعاقة البصرية الملتحقين بالجامعات الحكومية، دعمًا لمبدأ تكافؤ الفرص في التعليم العالي.
كما نظمت الوزارة حملات توعية داخل الجامعات الحكومية من خلال وحدات التضامن الاجتماعي لرفع الوعي بثقافة الدمج واحترام استخدام العصا البيضاء، فضلاً عن توزيع 1000 عصا بيضاء جديدة في مختلف الجامعات بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء.
وفي إطار بروتوكول التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة النقل، تم تجهيز وإتاحة 35 محطة مترو و15 محطة سكة حديد بمسارات إرشادية لتسهيل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وضمان تنقلهم الآمن والمستقل، تحقيقًا لمبدأ الإتاحة الشاملة في المرافق العامة ووسائل النقل الجماعي.
كما تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بدعم المؤسسات العاملة في مجال رعاية وتأهيل المكفوفين، ومن أبرزها مؤسسة النور والأمل لرعاية الكفيفات، التي تُعد من أقدم المؤسسات في هذا المجال، وتقدم برامج تعليمية وثقافية وفنية تسهم في تمكين الفتيات من ذوات الإعاقة البصرية، ويُعد فريق الموسيقى والغناء التابع للمؤسسة نموذجًا مشرفًا للإبداع والدمج، بمشاركاته المحلية والدولية المميزة.
وتأتي هذه الجهود اتساقًا مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة التي تضع تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أولويات العدالة الاجتماعية، وتؤكد على الدمج الكامل في مجالات التعليم والعمل والمجتمع، بما يحقق تنمية شاملة لا تترك أحدًا خلف الركب.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن احترام العصا البيضاء واجب إنساني ومجتمعي، فهي ليست مجرد أداة، بل رمز للاستقلال والكرامة والحق في الحياة الكريمة.
ودعت جميع المواطنين إلى التحلي بالسلوك الواعي والمسؤول في التعامل مع مستخدمي العصا البيضاء، من خلال إتاحة الطريق، وعدم لمس العصا دون إذن، وتقديم المساعدة بلطف وصوت واضح عند الحاجة، ومنحهم أولوية المرور في الطرق ووسائل النقل والأماكن العامة.
