مدارس

خبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة.. وانخفاضها ظاهري فقط| خاص

خبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة
خبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة

قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” إن ظاهرة الدروس الخصوصية موجودة منذ قديم الأزل، الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة، ولا تزال مستمرة، ومن المتوقع أن تستمر في المستقبل، مشيرًا إلى أنها ليست مرتبطة فقط بصعوبة المقررات الدراسية، وإنما ترتبط بعوامل نفسية واجتماعية لدى الأسر المصرية، خاصة في مرحلة الثانوية العامة.

وأوضح أن العديد من الأسر تبدأ في دفع أبنائها للحصول على دروس خصوصية قبل بداية العام الدراسي بشهرين أو ثلاثة، بهدف تمكينهم من استيعاب المواد مبكرًا وتجنب الضغط خلال العام الدراسي، لافتًا إلى أن غياب الحضور الفعلي في مدارس الثانوية العامة يزيد من الاعتماد على الدروس الخصوصية باعتبارها بديلًا شبه كامل عن التعليم المدرسي.

خبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة

وأضاف أن من بين أسباب انتشار الظاهرة أيضًا الإعلانات المكثفة عن المعلمين، وما وصفه بـ“الاستعراض” الذي يقوم به بعض المدرسين عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل بدء الدراسة، إلى جانب تأثير جماعة الأقران، فضلًا عن رغبة بعض أولياء الأمور في التنصل من المسؤولية حال حصول أبنائهم على مجاميع ضعيفة، ما يدفعهم بشكل أكبر نحو الدروس الخصوصية.

خبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة
خبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة

وأشار إلى أن الظاهرة شهدت انخفاضًا في الثانوية العامة لكنه “انخفاض ظاهري”، موضحًا أن تقليص عدد المواد من 8 أو 9 مواد إلى 5 مواد فقط في كل شعبة ساهم في تقليل الدروس الخصوصية نسبيًا، إلا أن هناك إشكاليات ما زالت قائمة.

ولفت إلى أن من أبرز هذه الإشكاليات أن بعض الطلاب يتلقون دروسًا لدى أكثر من معلم في نفس المادة، ما يزيد العبء المادي على الأسر، إضافة إلى تكثيف الدروس خلال فترة قصيرة قبل الامتحانات، حيث قد يقدم المعلم أكثر من حصة أسبوعيًا، بما يعادل دخل شهر كامل في فترة قصيرة، إلى جانب المغالاة في أسعار الدروس والمراجعات سواء المباشرة أو عبر الإنترنت.

وأكد أن الإقبال على الدروس الخصوصية يزداد مع اقتراب الامتحانات بشكل واضح، حيث يلجأ الطلاب إلى المراجعات النهائية حتى وإن كانوا قد درسوا المنهج مسبقًا، بسبب حالة القلق والخوف، إلى جانب الإعلانات المستمرة عن “حل نماذج جديدة” و“امتحانات متوقعة”، وهو ما يدفع الطلاب وأسرهم للالتحاق بها مجددًا.طلاب الثانوية العامة 768x432 2 الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة خبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة.. وانخفاضها ظاهري فقط| خاص موقع في الجامعةخبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة

وأوضح أن بعض الطلاب لا يتلقون دروسًا طوال العام، لكنهم يتجهون إليها في فترة المراجعات النهائية فقط، ما يؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب خلال هذه الفترة.

وحول قدرة المدرسة على أن تكون بديلًا عن الدروس الخصوصية، قال إنها غير قادرة حاليًا في ظل عجز المعلمين، وارتفاع الكثافات الطلابية التي قد تتجاوز 700 إلى 750 ألف طالب سنويًا في الثانوية العامة، إلى جانب نقص الأماكن والإمكانات داخل المدارس.

واختتم بتأكيد أن مواجهة الظاهرة تتطلب حلولًا واقعية، من بينها بناء المزيد من المدارس، وتقليل كثافة الفصول، وإيجاد آليات تعيد الطلاب إلى المدرسة بشكل إلزامي، وتوفير عدد كافٍ من المعلمين في المواد الأساسية وغير الأساسية، إلى جانب مواجهة مراكز الدروس الخصوصية غير القانونية، بحيث يصبح التعليم داخل المدرسة هو الأساس.

مواصفات امتحانات الثانوية العامة 2026
خبير تربوي: الدروس الخصوصية مستمرة رغم جهود الوزارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *