نشر الدكتور أسامة حمدي الأستاذ بجامعة هارفارد، مؤخراً مقالة عن آخر المستجدات في علاج السمنة والسكر من النوع الثاني، مبشرة بأدوية جديدة قد تغيّر خارطة العلاج لهذا النوع، وبناءً على ذلك، تساءل الكثيرون: ماذا عن مرضى السكر من النوع الأول، خاصة الأطفال؟ يقدم الدكتور أسامة حمدي، أستاذ بجامعة هارفارد أحدث التطورات المبشرة لهذا العام.
علاجات مبتكرة من الأنسولين المستنشق إلى الخلايا الجزعية
1. الأنسولين عن طريق الاستنشاق:
أثبتت الأبحاث التي شملت الأطفال من سن 4–17 سنة نجاح هذه الطريقة، حيث تُظهر نفس فعالية الأنسولين بالحقن، دون زيادة في الوزن أو نوبات انخفاض السكر، مع رضا المرضى عن سهولة استخدامها، الجهاز المستخدم، المسمى Afrezza، يشبه الصفارة ويُستَنشق منه الأنسولين إلى الرئتين، وقد سبق اعتماده للكبار من سن 18 سنة، والآن تُعرض نتائجه على هيئة الغذاء والدواء الأمريكية للموافقة على استخدامه للأطفال خلال نهاية هذا العام أو بداية 2026، يُذكر أن الحاجة للأنسولين طويل المفعول مرة يومياً ستظل قائمة، حيث أن الاستنشاق قصير المفعول فقط.
2. بنكرياس صناعي أكثر ذكاءً ودقة:
تمت الموافقة على بنكرياس صناعي جديد Twiist يميز بين أنواع النشويات المختلفة ويضخ الأنسولين أوتوماتيكياً بحسب نوعية الطعام، مع إمكانية ضبط هدف مستوى السكر حتى 87 بدون خطر انخفاض السكر. يمكن لصق الجهاز على الجلد أو تعليقه بالحزام، والتحكم فيه عن طريق الهاتف أو ساعة Apple Watch، وبدأ تسويقه في أمريكا مع السعي لتوفيره قريباً في مصر.
3. جهاز قياس السكر المستمر لمدة 5 سنوات:
يُزرع الجهاز الصغير تحت عظمة الترقوة، ويقيس السكر مباشرة من الدم، وليس من السائل الخلوي، ويعطي قراءة مستمرة دقيقة، ويستمر في العمل لمدة خمس سنوات دون الحاجة لتغيير البطارية، ويُتوقع توفره للمرضى خلال العامين القادمين.
4. العلاج بالخلايا الجزعية المفرزة للأنسولين:
بعد نجاح المرحلتين الأولى والثانية على 12 مريضاً، دخلت المرحلة الثالثة على 50 مريضاً في 25 مركزاً بحثياً. النتائج المبشرة: 10 مرضى لم يحتاجوا لأي أنسولين خارجي، و2 آخرين انخفضت جرعاتهم بنسبة 92%. يُحقن العلاج، المسمى Zimislecel، في وريد الكبد مع أدوية مثبطة للمناعة لحماية الخلايا، ومن المتوقع تقديمه للهيئة الأمريكية للغذاء والدواء لاعتماده في 2026، على أن يكون متاحاً بشكل أوسع وأقل تكلفة في 2028.
5. الخلايا الجزعية المقاومة للجهاز المناعي (hypoimmune cells):
تمت تجربة أول حالة بنجاح، حيث عاشت الخلايا داخل الجسم لمدة عام دون مهاجمة الجهاز المناعي، ما يفتح الطريق لاستخدامها دون أدوية تثبيط المناعة. هذه الأبحاث مستمرة، لكن من المتوقع إكمال المراحل الثلاث خلال 4 سنوات على الأقل.
واختتم الدكتور أسامة حمدي قائلاً: “مازلت متفائلًا جدًا بإمكانية السيطرة على هذا المرض دون إرهاق للمرضى وذويهم، وربما القضاء عليه نهائيًا. مرحبًا بالعلم في أبهى صوره.”
