أخبار الجامعات

الدكتور محمد بكر: إنشاء جامعة للغذاء ضرورة لمواجهة زيادة السكان وتأمين مستقبل مصر الغذائي | خاص

IMG 20260108 WA0196 الدكتور الدكتور محمد بكر: إنشاء جامعة للغذاء ضرورة لمواجهة زيادة السكان وتأمين مستقبل مصر الغذائي | خاص موقع في الجامعة
الدكتور محمد بكر استاذ مساعد التغذية بجامعة القاهرة
سوزان الجمال

قال الدكتور محمد بكر أستاذ مساعد تغذية الحيوان كلية الزراعة جامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة”، إنه بالنسبة لفكرة إنشاء جامعة متخصصة بالكامل في مجال الغذاء والتغذية، أعتقد أن هذه الفكرة أصبحت ضرورة ملحة بالنظر إلى الزيادة السكانية الكبيرة على مستوى العالم، وزيادة عدد السكان في مصر بمعدل يقارب 2 مليون شخص سنويًا، أي ما يعادل نحو 3.5 إلى 4 أشخاص كل دقيقة، هذا النمو يتطلب توفير غذاء كافٍ وآمن وصحي لسكان البلاد سنويًا، بما يلبي احتياجاتهم الأساسية.

وأضاف الدكتور محمد بكر لضمان إنتاج غذاء آمن وصحي، يتطلب الأمر وجود كوادر متخصصة علميًا وتطبيقيًا، وهو ما توفره جامعة متخصصة في مجال الغذاء، هذه الجامعة ستكون قادرة على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة، سواء القطاع الزراعي أو الصناعات الغذائية والمصانع الخاصة بالغذاء، حيث يحتاج كل قطاع إلى خريجين متخصصين بدقة وكفاءة عالية لذلك، مضيفًا: “أرى أن فكرة إنشاء الجامعة قوية، وأن اتجاه الدولة نحو تنفيذ هذه الفكرة واضح من خلال الاجتماعات الأخيرة التي حضرها وزير الزراعة أو نائب الوزير ورئيس جامعة القاهرة وعدد من الوزراء والمختصين في هذا المجال”.

إنشاء جامعة للغذاء ضرورة لمواجهة زيادة السكان 

وأشار الدكتور بكر إلى إن إنشاء جامعة متخصصة في مجال الغذاء والتغذية سيكون له أثر كبير في رفع مستوى التعليم والبحث العلمي، معلقًا: “فعندما يدرس الطالب لمدة أربع سنوات في تخصص محدد، يتلقى تعليمًا تفصيليًا وعلميًا وتطبيقيًا عميقًا، وهذا المستوى أعلى بكثير من الخريج الذي يدرس نفس المجال بشكل جزئي أو محدود لمدة سنة أو سنتين فقط بالتالي، فإن هذا النوع من التعليم المتخصص يرفع مستوى الخريج بشكل كبير ويزيد من كفاءته العلمية والعملية”.

وأوضح أستاذ التغذية بجامعة القاهرة أن بالنسبة للطلب الحالي على خريجي تخصصات الغذاء والتغذية في مصر، هناك برامج متخصصة بالفعل مثل برنامج الماجستير المهني في تكنولوجيا تصنيع وتحليل الأعلاف في كلية الزراعة، والذي يركز على إنتاج الأعلاف الخاصة بالحيوانات، ويعلم الطلاب كيفية تكوين وتصنيع العلايق بطريقة آمنة لضمان الحصول على منتجات حيوانية آمنة مثل اللحوم والألبان والبيض والدواجن.

تفاصيل إنشاء جامعة للغذاء

بالإضافة إلى أن هناك برامج متخصصة في الصناعات الغذائية، مثل برنامج “الفود تك” (Food Tech) باللغة الإنجليزية، حيث تتهافت الشركات على تعيين خريجيه حتى قبل تخرجهم، هذه البرامج المتخصصة تظهر أهمية التخصص الدقيق في تلبية حاجة السوق المصري الكبير وتوفير رقابة قوية على جودة الغذاء، ما يجعل الطلب على خريجي هذه البرامج مرتفعاً للغاية، وقال إن خريجو الجامعات المتخصصة في التغذية لديهم فرص واسعة للعمل في عدة قطاعات.

قطاعات الجامعات المتخصصة في التغذية

أولاً: مزارع الإنتاج الحيواني، حيث يمكنهم العمل كمهندسي تغذية حيوان لضمان جودة الأعلاف وسلامة المنتجات الحيوانية.

ثانيًا: الصناعات الغذائية المختلفة، بما في ذلك شركات الألبان، اللحوم، ومصنعات الدواجن.

ثالثًا: قطاع السياحة والفنادق، حيث يمكنهم الإشراف على سلاسل التوريد الغذائية (Supply Chain) وضمان جودة الأغذية المقدمة للضيوف.

رابعًا: المؤسسات والخدمات اللوجستية مثل المدن الجامعية، المستشفيات، والمناطق العسكرية، بالإضافة إلى مؤسسات الدولة مثل جهاز مستقبل مصر وأخيرًا، المجال الرياضي والصحي، حيث يمكن تصميم برامج غذائية متخصصة للرياضيين والعمل في مراكز السمنة والنحافة.

أسرار تهافت الشركات على خريجي برامج الغذاء والتغذية

وتابع الدكتور بكر قائلًا: “مصر تتميز بمستوى تعليمي مرتفع، وخاصة جامعة القاهرة التي تحتل مرتبة متقدمة عالميًا، وتعتبر مركزًا علميًا للعديد من الدول العربية والأجنبية لذا، إذا بدأت الجامعة بإنتاج خريجين متميزين في مجال الغذاء والتغذية، مع الاستفادة من أدوات التسويق الرقمي (Digital Marketing) للترويج للجامعة وأنشطتها، سيكون بإمكانها جذب الطلاب الدوليين من مختلف الدول العربية والأجنبية لدراسة هذا التخصص الحيوي”.

وأكد أستاذ التغذية أن الهدف الاستراتيجي من إنشاء الجامعة هو مواجهة الزيادة السكانية في مصر (2 مليون سنويًا) وضمان توفير غذاء آمن وصحي، مضيفًا أن الجامعة ستوفر دراسة تفصيلية وتطبيقية لمدة أربع سنوات لإخراج كفاءات عالية الجودة، وهناك حاجة كبيرة لبرامج مثل ماجستير تكنولوجيا الأعلاف وبرنامج “الفود تك” بالإنجليزية، حيث يتهافت السوق على الخريجين، الفرص الوظيفية تمتد من مزارع الإنتاج الحيواني والصناعات الغذائية إلى الفنادق، المناطق العسكرية، والمجال الرياضي، وبفضل سمعة جامعة القاهرة عالميًا والتسويق الرقمي الجيد، يمكن جذب طلاب دوليين من مختلف الدول العربية والأجنبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *