قال الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي، إن الأوساط الأكاديمية في مصر تواجه سؤالًا يطرحه البعض حول مستقبل الطلاب الأوائل الذين وجدوا أنفسهم أمام أبواب موصدة في جامعاتهم الحكومية نتيجة عدم الاحتياج لهم أو لقلة الدرجات المالية.
تعيين الطلاب الأوائل بالجامعات الأهلية تحت ضغط الخطة الخمسية
وأكد أن هناك من يقترح تعيين هؤلاء الطلاب في الجامعات الأهلية المنبثقة عنها، مشيرًا إلى أن التساؤل يبرز تحت ضغط نظام “الخطة الخمسية” الكلاسيكي، حول ما إذا كنا أمام حلول جذرية أم مسكنات قانونية.
الدكتور محمد كمال: تعيين الأوائل بالجامعات الأهلية حل ذكي لاستثمار الكفاءات الشابة
وأشار الدكتور كمال إلى أن مقترح تعيين الأوائل في الجامعات الأهلية يُعد حلًا ذكيًا للاستفادة من الكفاءات الشابة بدلاً من تركها للفراغ الوظيفي، مهنيًا بما يضمن استمرار العقول المتميزة داخل المنظومة الأكاديمية، لكنه يثير إشكالية العدالة الوظيفية.

الفرق بين التعيين بالجامعات الحكومية والأهلية وتأثيره على الأمان الوظيفي وتكافؤ الفرص
وأضاف أن هناك اختلافات قانونية جذرية بين كادر الجامعة الحكومية الدائم ونظام التعاقد في الجامعات الأهلية، مما يخلق فجوة في الأمان الوظيفي وتكافؤ الفرص بين خريجي الدفعة الواحدة، ويجعل المقترح يبدو كبديل لتخفيف الضغط أكثر من كونه حلًا كاملًا.
الدكتور محمد كمال: الخطة الخمسية الركيزة الأساسية لتنظيم التعيينات الجامعية ومنع الوساطة والمحسوبية
وأكد الخبير التربوي أن الخطة الخمسية تعد الركيزة الأساسية لضبط منظومة التعيينات في الجامعات، حيث تحد بشكل كبير من الواسطة في التعيينات وتهدف لمنع العشوائية والمحسوبية عبر تحديد احتياجات الأقسام مسبقًا، وأوضح أن التعيينات قديمًا كانت تتم عن طريق طلب التعيين في كل سنة، مما يفتح الباب واسعًا للوساطة والمحسوبية واستغلال النفوذ.
وأشار الدكتور كمال إلى أنه في حال تعذر التعيين التقليدي، تبرز الحاجة لبدائل مرنة تضمن عدم إهدار هذه الثروة البشرية، من بينها:
1.التعيين كباحثين مساعدين، حيث يتم توظيف الأوائل في مراكز البحث العلمي بالجامعة أو بالمراكز البحثية بتمويل من المشروعات البحثية.
2.المنح الشاملة، التي توفر مسارات تفوق تشمل راتبًا شهريًا وإعفاءً من الرسوم مقابل مهام تدريسية، بما يؤهل الأوائل الذين لم يعينوا لسوق العمل بشكل أفضل ويمنحهم فرصًا للتعيين في الجامعات والأكاديميات الخاصة.
3.تفعيل بروتوكولات شراكة مع القطاع الخاص، بحيث يتم توفير كوادر متفوقة ومؤهلة للعمل به.

