أصدرت وزارة الشباب والرياضة بيانًا أوضحت فيه الإجراءات التي اتخذتها الجهة الإدارية مؤخرًا تجاه واقعة فقدان أحد أبطالنا الواعدين، الابن الشهيد يوسف محمد عبد الملك رحمه الله، وذلك استجابة لما تم رصده عبر بعض وسائل الإعلام.
وزارة الشباب توضح إجراءات الاتحاد المصري بعد وفاة السباح يوسف عبد الملك
وأكدت الوزارة أن بناءً على التنسيق الذي تم مع الاتحاد الدولي لألعاب الماء “اتحاد السباحة”، وما نتج عنه من تجميد لمجلس إدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية وتعيين لجنة مؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد، جاء متسقًا مع لائحة الاتحاد الدولي، مع الأخذ في الاعتبار عدم تعريض لعبة السباحة للإيقاف، وحفاظًا على المصلحة العامة لممارسي اللعبة، وعدم التعارض مع الإجراءات القضائية المتخذة في هذا الشأن، ودون المساس بحقوق المتوفي، إلى رحمه الله تعالى، أخذًا بعين الجد والاعتبار حقوق بطلنا الراحل وأسرته.

استكمال التحقيقات في واقعة نادي الزهور مع الحفاظ على حقوق ذوي الشأن
وتوضح الوزارة أنها ملتزمة باستكمال الإجراءات والقرارات في ضوء ما ستسفر عنه إجراءات التقاضي أولًا، وأيضًا بشأن باقي أطراف المنظومة المرتبطة بالواقعة، ومنها نادي الزهور ومسؤولياته الإدارية، وذلك كله وبما يكفل تحقيق ميزان العدالة وحفظ حقوق ذوي الشأن في الواقعة.
يذكر أن، استكملت النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة وفاة لاعب السباحة “يوسف محمد أحمد”، وذلك باستدعاء رئيس الاتحاد المصري للسباحة والمسؤولين به، وكذلك المسؤولين بنادي الزهور الرياضي، وتستعجل النيابة تقرير مصلحة الطب الشرعي وسؤال القائم عليه، وكل من تسفر عنه التحقيقات.
واستجوبت النيابة العامة المتهمين، وأمرت بحبس كل من الحكم العام وثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ احتياطيًا على ذمة التحقيقات، لثبوت مسؤوليتهم المباشرة عن وفاة المجني عليه نتيجة إهمالهم.

بداية واقعة وفاة السباح “يوسف عبد الملك”
تلقت النيابة العامة يوم 2 ديسمبر الجاري بلاغًا بوفاة اللاعب يوسف محمد أحمد عبد الملك، البالغ من العمر 12 عامًا، أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة المقامة بمجمع حمامات السباحة باستاد القاهرة الدولي.
النيابة تحجز الملفات وأجهزة المراقبة للتحقيق في وفاة لاعب السباحة
على الفور باشرت النيابة العامة التحقيقات، وانتقلت لمحل الواقعة وتمت معاينته، حيث تبيّن عدم وجود آلات مراقبة تفيد في مجريات التحقيق، فانتقلت النيابة لمقر الاتحاد المصري للسباحة، وضبطت الملف الطبي الخاص بالمتوفي، إلى جانب مقطع مرئي يتضمن كامل تفاصيل الواقعة.
كما تحفظت النيابة على أجهزة تسجيل آلات المراقبة لتفريغها، وضبطت كافة المستندات المنظمة لإجراءات إقامة البطولة بجميع مراحلها وما يتعلق بالإشراف الطبي عليها.
النيابة تجري مناظرة للجثمان وتندب الطب الشرعي
وانتقلت النيابة العامة كذلك إلى مستشفى دار الفؤاد، وأجرت مناظرة لجثمان المجني عليه، وتم ندب مصلحة الطب الشرعي لتشريحه لبيان سبب الوفاة، وما إذا كان يعاني من أي أمراض تحول دون مشاركته في مثل تلك المسابقات، بالإضافة إلى التحقق من مدى اتباع الإجراءات الطبية الصحيحة في التعامل مع حالته عقب انتشاله من المسبح وحتى وفاته، وفقًا للأصول الطبية والمهنية المتعارف عليها.
شهادات ووثائق النيابة تكشف الإهمال والتقصير في وفاة لاعب السباحة
واستمعت النيابة العامة إلى شهادة والد المجني عليه، ووالد إحدى المتسابقات، والمدرب الخاص بالمجني عليه، والذين أكدوا وجود إهمال وتقصير من منظمي البطولة بالاتحاد المصري للسباحة، والمنقذين، والحكام، نتيجة عدم مراعاتهم اللوائح والقوانين الواجبة الاتباع، مما أدى إلى وفاة اللاعب يوسف.
كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال أكثر من عشرين شاهدًا، من بينهم مدير عام الدعم ومتابعة الهيئات الرياضية، وعضو اللجنة الطبية لسلامة وصحة اللاعبين بوزارة الشباب والرياضة، والمدير التنفيذي للاتحاد المصري للسباحة، ومدير البطولة، والحكام المشاركون بها، والمدير التنفيذي للاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، والأطباء الذين تعاملوا مع حالة المجني عليه وقت الواقعة.
وأكد هؤلاء جميعًا وقوع إهمال وتقصير من الحكم العام والمنقذين، مما أسفر عن وفاة المجني عليه، وتبيّن من تفريغ المقاطع المرئية التي ضبطتها النيابة العامة – غير المجتزأة – أنه عقب وصول المجني عليه إلى نقطة نهاية السباق، تهاوى إلى قاع المسبح دون أن يلحظه المسؤولون عن الإنقاذ أو الحكام، ولم يتم اكتشاف غرقه إلا أثناء فعاليات السباق التالي، وذلك بعد مرور ثلاث دقائق وأربع وثلاثين ثانية.
تحقيقات النيابة تكشف غياب الإجراءات الإلزامية قبل مشاركة اللاعب في البطولة
و ثبت في التحقيقات وجود طاقم طبي يضم طبيب رعاية مركزة وطبيبة من اتحاد السباحة، فضلًا عن وجود سيارة إسعاف بمحل الواقعة، واستمعت النيابة العامة كذلك إلى شهادة أعضاء اللجنة المشكلة بقرار وزير الشباب والرياضة بشأن الواقعة محل التحقيق.
والذين أكدوا عدم التزام كل من الاتحاد المصري للسباحة ونادي الزهور الرياضي بأحكام قانون الرياضة المتعلقة بضوابط الحفاظ على صحة وسلامة اللاعبين المشاركين في البطولة، وبما نص عليه الكود الطبي للاعبين الصادر بقرار وزير الشباب والرياضة رقم 1642 لسنة 2024 بشأن التقارير الطبية الواجب الحصول عليها قبل الاشتراك في البطولات.
وقد تأيد ذلك بما تبيّن للنيابة العامة من فحص الملف الطبي للمجني عليه، إذ خلا من الإجراءات الطبية الإلزامية التي يتطلبها القانون المذكور لتمكينه من الاشتراك في البطولة.
