قالت الدكتورة أمل لطفى جاب الله، عميد كلية الحقوق جامعة العاصمة “حلوان” سابقاً، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” إن توجه الدولة نحو تطوير البرامج الدراسية لكلية الحقوق بما يتماشى مع سوق العمل يمثل استثمارًا في العنصر البشري ويُسهم في تقليل نسبة البطالة في المجتمع، وأكدت أن نجاح هذا التطوير يتطلب تشكيل لجان متخصصة تضم شركاء من سوق العمل القانوني، مثل ممثلين عن نقابة المحامين، الجهات القضائية، ولجنة القطاع القانوني بالمجلس الأعلى للجامعات.
عميد حقوق العاصمة: تطوير البرامج القانونية يحتاج لجان متخصصة

وأوضحت الدكتورة أمل لطفى جاب الله أن العملية تواجه عدة تحديات رئيسية، منها:
1. الفجوة بين الجانب النظري والتطبيقي في المقررات الدراسية القانونية.
2. زيادة أعداد الطلاب بما لا يتناسب مع البرامج الدراسية بنظام الساعات المعتمدة.
3. صعوبة التدريب العملي في ظل تزايد أعداد الطلاب.
4. مقاومة التغيير لدى بعض أعضاء هيئة التدريس.
5. محدودية الإمكانيات المادية والبشرية المؤهلة للتطوير، وضعف الخبرة التقنية لدى بعض أعضاء هيئة التدريس.
6. ضعف البنية التحتية التكنولوجية التي تدعم البحث القانوني.
7. قلة عدد أعضاء هيئة التدريس وعدم السماح بمشاركة الهيئة المعاونة في إعداد المحتوى العلمي أو التدريس.
8. عدم توافر قاعات دراسية رقمية تدعم التدريب العلمي الفعلي للطلاب.

ولمعالجة هذه التحديات، أشارت إلى عدة خطوات عملية:
تطوير المقررات من خلال التعاون العملي مع شركاء سوق العمل المحلي والدولي لتعزيز الشراكات الأكاديمية والمهنية، بما يضمن مطابقة المقررات للتطورات التشريعية والقضائية.
مواءمة المقررات الدراسية مع نظيراتها في الجامعات الأجنبية عبر الدراسات القانونية الحديثة.
دمج التدريب الإلزامي ضمن المقررات الأكاديمية، لضمان اكتساب الطلاب خبرات عملية من خلال العيادات القانونية وبرامج تدريبية في الجهات القضائية، بما يهيئ الخريج للمنافسة في سوق العمل المحلي.
إعداد برامج دراسية بلوائح تتضمن دراسات بينية تتوافق مع احتياجات سوق العمل، مثل قانون الملكية الفكرية، التشريعات الصحية، القانون الرياضي، التحكيم، التكنولوجيا والطاقة.
إلغاء الشعبة العامة باللغة العربية، واستحداث برامج للدراسات القانونية بالساعات المعتمدة، مع تحويل الكلية بالكامل إلى هذا النظام لمواءمة سياسة الدولة في تقليل أعداد الطلاب المقبولين عبر الانتساب الموجه.
تضمين المقررات الدراسية برامج تدريبية ميدانية فعلية، عبر العيادات القانونية والمحاكم الصورية، لضمان ربط المخرجات التعليمية باحتياجات سوق العمل وتحقيق التدريب المستدام.
إعداد برامج تدريبية لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة لاكتساب مهارات التعليم التقني واستخدام أدوات التعليم الإلكتروني.
تخصيص جزء من فائض الإيرادات لتطوير البنية التكنولوجية للقاعات الدراسية، وتشجيع الطلاب على الإبداع والابتكار.
الاهتمام بتدريس اللغة الأجنبية المتخصصة، لدعم العمل في مكاتب المحاماة الدولية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال القانونية عبر إنشاء مكاتب استشارات رقمية.
إنشاء منصة تعليمية رقمية لدعم إعداد محتوى إلكتروني تفاعلي، وتطوير مقررات تدريبية في البحث العلمي القانوني.
الاستمرار في تقييم وتطوير البرامج كل خمس سنوات لضمان ملاءمتها مع احتياجات سوق العمل.
متابعة مؤشرات توظيف خريجي الكلية لسد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.


وأشارت العميدة إلى أن جامعة العاصمة “حلوان” سابقًا كانت رائدة في اعتماد نظام المحتوى الإلكتروني التفاعلي من خلال منصة تعليمية رقمية، وتشجيع أعضاء هيئة التدريس على التأليف المشترك لتحديث المقررات القانونية بما يواكب احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، كما تم تطوير برامج دراسية بنظام الساعات المعتمدة باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
إلى جانب برنامج الدراسات القانونية باللغة العربية، وتضم هذه البرامج مقررات تدريبية ودراسات بينية تتوافق مع المستجدات الحديثة في سوق العمل القانوني. في الوقت الحالي، يجري إعداد لائحة برنامج الدراسات القانونية باللغة العربية بالساعات المعتمدة تمهيدًا لإلغاء الشعبة العامة بكلية الحقوق.

