توصيات مؤتمر الأكاديمية الدولية.. تمت مناقشة عدد من القضايا الحيوية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على وظائف المستقبل في مختلف القطاعات، وذلك في ختام فعاليات المؤتمر العلمي الأول للدراسات البينية، الذي نظمته الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام في الخامس من مايو 2026، وبمشاركة نخبة متميزة من الأساتذة والباحثين والنقابيين والخبراء في مجالات متعددة، وعلى مدار جلساته العلمية وورش العمل المتخصصة.

تعرف على أبرز توصيات مؤتمر الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام 2026
وأسفرت الجلسات الحوارية والمناقشات العلمية والبحوث المقدمة عن مجموعة من النتائج والتوصيات التي تؤكد أهمية التحول نحو نماذج أعمال ذكية قائمة على التكنولوجيا والابتكار، مع الحفاظ على التوازن بين التطور التقني والأطر التشريعية، وشملت توصيات المؤتمر ما يلي:
انتهت فعاليات المؤتمر إلى مجموعة التوصيات الآتية:
1. التوصيات التأسيسية (الرؤية الوطنية والتحول المؤسسي)
- اعتبار الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا لإعادة تشكيل الاقتصاد والتعليم والعمل والإدارة.
- بناء قاعدة إنتاجية وتكنولوجية وطنية قادرة على استيعاب التحولات الرقمية.
- ربط التحول الرقمي بأهداف التنمية المستدامة.
- التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تحولًا هيكليًا طويل المدى، وليس مجرد أداة تقنية.
2. التوصيات التشريعية والتنظيمية
- إعداد منظومة تشريعية وطنية شاملة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي.
- حماية البيانات الشخصية وحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالمخرجات الذكية.
- تحديد المسؤولية القانونية عن الأضرار الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- الاستفادة من النماذج المقارنة مثل قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي (EU AI Act).
- وضع أطر تنظيمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام والعمل والتعليم.

3. توصيات الحوكمة والأخلاقيات
- إنشاء هيئة وطنية مستقلة لحوكمة الذكاء الاصطناعي.
- إنشاء لجان أخلاقيات متخصصة داخل المؤسسات.
- اعتماد مبدأ “الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان”.
- ترسيخ معايير الشفافية والمساءلة وعدم التحيز.
- تفعيل دور دار الإفتاء المصرية في إصدار ضوابط إرشادية أخلاقية وشرعية.
- إدماج أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية.
4. توصيات بناء رأس المال البشري (التعليم والتأهيل)
أولًا: التعليم
- تطوير المناهج والبرامج التعليمية لتواكب وظائف المستقبل.
- دمج الذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية كمكوّن أساسي.
- إعادة هيكلة التعليم نحو إنتاج المعرفة لا مجرد نقلها.
- تعزيز التكامل بين التخصصات المختلفة.
- استحداث تخصصات جديدة تربط التقنية بالإعلام والطب والإدارة.
ثانيًا: التدريب والتأهيل
- التوسع في برامج إعادة التأهيل المهني المستمر.
- تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس.
- إعداد قيادات قادرة على إدارة بيئات عمل هجينة.
- دعم التعلم المستمر والتطوير الذاتي للعاملين.

5. توصيات سوق العمل والتحول المهني
- تحديث المهارات المهنية لسد الفجوة مع متطلبات السوق.
- تطوير المهارات الرقمية والإنسانية معًا.
- التأكيد أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف دون إلغاء الدور البشري.
- التركيز على الإبداع والتفكير النقدي والتحقق من المعلومات.
- صياغة استراتيجيات جديدة للمؤسسات لمواكبة التحول المتسارع.
6. التوصيات المؤسسية والإدارية
- تبني نماذج أعمال قائمة على البيانات.
- دمج الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار المؤسسي.
- تطوير نظم تخطيط الموارد المؤسسية (ERP).
- استخدام التحليل التنبؤي في إدارة المخاطر.
- تطوير نماذج القيادة الإدارية الهجينة.
- تعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاع الأعمال.

7. التوصيات القطاعية التطبيقية
أولًا: الإعلام
- وضع ضوابط مهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام.
- تطوير المحتوى الإعلامي المدعوم بالبيانات.
- تعزيز التحقق الرقمي ومكافحة التضليل.
- استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الجمهور ورصد الشائعات.
- تطوير مهارات الإعلاميين في التحليل الرقمي وإنتاج المحتوى الذكي.
ثانيًا: الهندسة
- توظيف الذكاء الاصطناعي في تقدير التكاليف والتخطيط وإدارة المشروعات.
- استخدام النماذج الذكية والتحليل التنبؤي.
- تطوير نظم إدارة المخاطر الهندسية.
- دمج التقنيات المتقدمة مثل تقنية البلوك تشين.
ثالثًا: الأعمال والمال
- دعم القرارات الاستثمارية باستخدام التعلم الآلي.
- تطوير أنظمة المحاسبة والمراجعة الذكية.
- تعزيز الشفافية في المعاملات المالية باستخدام البلوك تشين.
رابعًا: الطب
- توسيع استخدام التعلم العميق والرؤية الحاسوبية.
- تطوير نظم تشخيص ذكية عالية الدقة.
- دمج الحوسبة مع الطب في برامج تعليمية مشتركة.

8. توصيات البحث العلمي والابتكار
- دعم البحث العلمي التطبيقي في مجال الذكاء الاصطناعي.
- تعزيز التعاون البحثي الدولي.
- ربط نتائج البحوث باحتياجات المؤسسات.
- دعم الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية.
- الاستثمار في الصناعات الرقمية باعتبارها ركيزة للقوة الاقتصادية.
جاء انعقاد المؤتمر برعاية عبد الفتاح الجبالي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمدينة الإنتاج الإعلامي، وبرئاسة الدكتور عادل عبد الغفار، مدير الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بدمج التخصصات المختلفة لمواجهة تحديات المستقبل.
وتولى أمانة المؤتمر كلٌّ من الدكتور طارق حسنين، عميد شعبة إدارة الأعمال، و الدكتور خالد عبد الجواد، عميد شعبة علوم الإعلام، و الدكتورة نيفين بدوي، عميدة شعبة هندسة الإعلام، في إطار من التكامل العلمي والتنظيمي الذي يعكس روح الدراسات البينية التي يقوم عليها المؤتمر.
كما ضم المؤتمر مقررين من نخبة أساتذة الأكاديمية في الشعب الثلاث (الإعلام، والهندسة، وإدارة الأعمال)، بما يضمن ثراءً علميًا وتنوعًا في الرؤى المطروحة خلال جلساته.

