تقارير

جريمة طفل الإسماعيلية تدق ناقوس الخطر.. خبير نفسي: السوشيال ميديا أصبحت المربي الأول بدل الأسرة

الدكتور جمال فرويز: تعدي بعض أولياء الأمور على المعلمين يعكس تراجعًا قيميًا وثقافة تبرير الغش
الدكتور جمال فرويز: تعدي بعض أولياء الأمور على المعلمين يعكس تراجعًا قيميًا وثقافة تبرير الغش

سوزان الجمال

عقب واقعة مقتل الطفل على يد زميله في الإسماعيلية، التي هزّت الرأي العام، حذّر الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، من التأثيرات النفسية الخطيرة للسوشيال ميديا على الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن غياب الرقابة الأسرية وترك الأبناء يتابعون محتوى غير مناسب لأعمارهم، يؤدي إلى انحدار سلوكي حاد قد يصل إلى ارتكاب جرائم.

وقال الدكتور فرويز استشاري الطب النفسي، لتصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” إن الطفل في هذا العمر (11 إلى 12 سنة) يكون عرضة للتأثر بما يشاهده على السوشيال ميديا، في ظل غياب رقابة الأسرة.

وأوضح أن كثيرًا من الأسر تترك أبناءها يتابعون “يوتيوب” و”تيك توك”، ويشاهدون محتوى لا يتناسب مع أعمارهم، فيتعلمون منه سلوكيات خاطئة، خصوصًا مع ما يرونه في الشارع من مظاهر سلبية مثل تعاطي المخدرات أو استخدام ألفاظ غير مناسبة، مما يخلق لدى الطفل اعتقادًا بأن هذه التصرفات طبيعية فيقلدها.

جريمة طفل الإسماعيلية تدق ناقوس الخطر

وأشار الدكتور فرويز إلى أن المشكلة ليست في المحتوى نفسه، بل في غياب الثقافة والوعي لدى المتلقي، مؤكدًا أن المجتمع يعاني من انحدار ثقافي حاد، وأن الأطفال غير مؤهلين نفسيًا للتعامل مع هذا الكم من العنف الظاهر في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف استشاري الطب النفسي أن العلامات المبكرة لاضطراب السلوك تظهر في شكل كذب، سرقة، عدوانية، أو مشاكل متكررة في المدرسة ومع الزملاء، وهي مؤشرات تنبه الأسرة إلى وجود خلل في السلوك.

خبير نفسي: السوشيال ميديا أصبحت المربي الأول بدل الأسرة

وقال “فرويز”: “هو مش خلل نفسي، لكنه سلوك مكتسب بيتغذى من البيئة المحيطة، لأن السوشيال ميديا أصبحت هي المربي الأول بدل الأسرة والمدرسة”، وأكد أن الأهالي أصبحوا ضحايا أيضًا، لأنهم يحاولون تربية أولادهم بأسلوب، بينما السوشيال ميديا والشارع يربيان بأسلوب آخر تمامًا.

واختتم الدكتور فرويز حديثه قائلاً: “المدرسة مش هتقدر ولا الأسرة هتقدر توقف ده، لأن الغول دخل العقول وسيطر عليها، الحل الوحيد هو تقنين أو إيقاف المحتوى غير المناسب على السوشيال ميديا، أنقذوا أولادكم قبل ما السوشيال ميديا تدمرهم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *