ستوري

خبير تربوي يحذر من أساليب بعض معلمي السناتر تضر بالطلاب والمجتمع (تفاصيل)

الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس
الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ التقويم التربوي بجامعة عين شمس والخبير التربوي، أن الغالبية العظمى من المعلمين داخل المدارس يتبعون أساليب تربوية ونفسية سليمة في شرح الدروس والتعامل مع الطلاب، إلا أن هناك فئة من المعلمين، خاصة في مراكز الدروس الخصوصية (السناتر)، يلجأون إلى ممارسات وسلوكيات خاطئة من الناحية التعليمية والتربوية والأخلاقية.

وأوضح أن بعض هؤلاء المعلمين يستخدمون أساليب غير مناسبة أثناء شرح الدروس أو التعامل مع الطلاب، مثل التنمر على الآخرين سواء أفراد أو جماعات أو حتى المجتمع بأكمله، بجانب استخدام ألفاظ خارجة أو حركات غير لائقة لا تتناسب مع مكانة وهيبة العملية التعليمية، وهو ما يؤدي إلى آثار سلبية خطيرة تمتد إلى الطلاب والمجتمع على حد سواء.

التأثيرات السلبية الناتجة عن استخدام أساليب غير تربوية في التعليم

وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن من أبرز التأثيرات السلبية الناتجة عن هذه التصرفات هو تشويه الصورة الذهنية للمعلم التي طالما اتسمت بالاحترام والوقار في نظر المجتمع، مما يفقد المعلم مكانته الرمزية ويضعف تأثيره التربوي.

وأضاف أن هذه الممارسات تؤدي إلى تحريف فهم الطلاب للمعلومات الدراسية، نتيجة نقلها بأسلوب سلبي وغير تربوي، كما تتحول بعض مراكز الدروس الخصوصية إلى أماكن تنشر الأخطاء الفكرية والتحيزات الاجتماعية بدلاً من شرح الدروس التعليمية.

وأوضح الخبير التربوي أن ذلك يرسخ اتجاهات سلبية لدى الطلاب تجاه بعض فئات المجتمع، كأن يتم تقديم الرجال أو غيرهم بصورة غير صحيحة، مما يزرع داخل الطلاب أفكارًا مغلوطة عن الآخرين.

وأكد أن استخدام الأمثلة السلبية التي تتضمن تنمّرًا أو تحقيرًا لأي فئة، حتى وإن كان بهدف التوضيح داخل الدرس، أمر غير مبرر، إذ يمكن صياغة أمثلة تعليمية بديلة لا تضر بصورة أي فئة من فئات المجتمع.

التأثيرات المجتمعية لانتشار السلوكيات غير التربوية 2025-2026

أشار شوقي إلى أن استخدام بعض المعلمين أساليب غير تربوية أو غير مهنية يسهم في تعزيز سلوكيات التنمر بين الطلاب، حتى يصبح هذا السلوك طبيعيًا ومقبولًا لديهم.

وأوضح أن انتشار هذه الظاهرة يؤدي إلى:

  • ظهور أجيال من المعلمين الجدد يتبنون نفس الأساليب الخاطئة التي تأثروا بها أثناء تعلمهم.

  • انتشار فكرة أن المعلم غير الملتزم أخلاقيًا هو الأكثر قربًا من الطلاب، مما يشوه مفهوم الكفاءة التعليمية.

  • إثارة خلافات اجتماعية وأسرية نتيجة محتوى الدروس أو الفيديوهات التي تستهدف فئات معينة، مثل الرجال أو غيرهم.

  • اتساع دائرة التأثير السلبي بسبب انتشار مقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتشمل شرائح أكبر من المجتمع وليس الطلاب فقط.

وأكد أن هذه الممارسات، حتى وإن ساعدت بعض الطلاب على فهم الدروس بطريقة مرحة، إلا أن أثرها السلبي طويل المدى وخطير على القيم والسلوك العام.

كيف يمكن مواجهة التجاوزات السلوكية لبعض المعلمين أثناء الشرح؟

وشدد الخبير التربوي على أهمية وضع ضوابط حازمة لمواجهة ظاهرة التجاوزات الأخلاقية والسلوكية في مهنة التدريس، مشيرًا إلى مجموعة من الإجراءات الضرورية، أبرزها:

  • محاسبة أي معلم يستخدم أساليب غير لائقة داخل الفصل أو السنتر.

  • اشتراط الحصول على مؤهل تربوي لكل من يمارس التدريس سواء في المدارس أو مراكز الدروس.

  • تشديد ضوابط تراخيص مزاولة المهنة وتجديدها بشكل دوري وفقًا للالتزام السلوكي والأخلاقي.

  • تركيب كاميرات مراقبة داخل السناتر لمتابعة سلوك المعلمين والطلاب وردع المخالفات.

  • توفير دورات تدريبية للمعلمين حول أساليب التعامل التربوي السليم مع الطلاب بمختلف مراحلهم العمرية.

  • التأكد من السلامة النفسية للمتقدمين لمهنة التعليم وتوافر صفات مثل الاتزان الانفعالي والقدرة على إدارة الصف.

  • مراجعة تراخيص السناتر وغلق المخالف منها، مع منح لجان التفتيش صلاحية الضبطية القضائية لمتابعة الالتزام بالمعايير القانونية.

  • محاسبة منتحلي صفة المعلم بنفس جدية انتحال صفة الطبيب لما يمثله من خطر على المجتمع.

  • توعية أولياء الأمور بضرورة مراقبة سلوك المعلمين في السناتر والإبلاغ عن أي مخالفات جسيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *