تقارير

خبير تربوي يكشف أسباب مشاغبات الطلاب ويقدم حلولًا فعّالة لضبط سلوكهم

IMG 20250924 WA0125 مشاغبات الطلاب خبير تربوي يكشف أسباب مشاغبات الطلاب ويقدم حلولًا فعّالة لضبط سلوكهم موقع في الجامعة
الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي

قال الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة”، إن أسباب السلوكيات الشاذة لبعض الطلاب داخل الفصول، مثل المشاغبة، ترجع في الأساس إلى التربية في البيت، ثم إلى قوة المعلم داخل الفصل، وأن هذه السلوكيات تختلف باختلاف المراحل التعليمية، ففي المرحلة الابتدائية غالبًا ما تكون مجرد لعب وشقاوة، ولا يمكن وصفها بأنها قلة أدب، وإنما تصرفات طبيعية في سن معينة.

وأضاف الخبير التربوي في المرحلتين الإعدادية والثانوية فتظهر سلوكيات غريبة مثل خروج الطلاب من الفصل أثناء الحصة، أو التحدث بصوت عالٍ، أو الاعتداء على الزملاء، وهي سلوكيات تؤثر بشكل كبير على العملية التعليمية، وتضع المعلم في حالة من العصبية وعدم التركيز مع باقي الطلاب، لأنه يعتبرها نوعًا من عدم التقدير والاحترام.

أسباب مشاغبات الطلاب 

وأوضح أن هذه التصرفات قد تتسبب في فقدان الطلاب لجزء من الحصة أو الحصص كاملة، كما أن بعض المعلمين قد يتعاملون مع الطلاب بعد ذلك بشكل شخصي نتيجة لهذه التصرفات، مما يضعف العلاقة التعليمية، وأكد أن الأمر يعود بالأساس إلى إدارة المدرسة ولائحة الانضباط المدرسي، إضافة إلى ضرورة التواصل المستمر مع أولياء الأمور.

وأشار الدكتور مجدي حمزة إلى أن المطلوب من المعلم أن يضبط نفسه لأقصى درجة، رغم صعوبة ذلك، خاصة أن هناك طلابًا يتعمدون تعطيل الحصة أو إضاعة وقت زملائهم، وفي كثير من الأحيان يكون بعض المعلمين ضعاف الشخصية ويفقدون السيطرة على الفصل، بينما المعلم القوي لا يفترض أن يفقد هيبته أمام الطلاب. فالطالب ينبغي أن يأتي إلى المدرسة بدافع من البيت باعتبارها مكانًا للتعلم، لا للعب أو لإثارة الشغب أو استخدام الهاتف المحمول، لكن للأسف أصبحت الدروس الخصوصية والسناتر هي المصدر الأساسي للتعليم، ما أضعف دور المدرسة في تشكيل شخصية الطالب وسلوكياته.

خبير تربوي يقدم حلولًا فعّالة لضبط سلوك الطلاب

ولفت الخبير التربوي إلى أن مشاكل المعلم الشخصية أو المادية قد تؤثر أيضًا على أدائه داخل الفصل، إذ قد تصيبه بالإحباط، فيتعامل مع الموقف على أنه “من يتعلم يتعلم ومن لا يريد فلا فرق”، خاصة مع القيود التي تواجهه، مثل العقوبات التي يتعرض لها إذا عاقب طالبًا بشكل شديد، والتي قد تصل إلى التحقيق والخصم من راتبه.

الإجراءات المقترحة

وشدد الدكتور مجدي حمزة على ضرورة تفعيل لائحة الانضباط المدرسي بشكل جاد، وأن يكون المعلم على وعي كافٍ بسلوكيات الطلاب، فلا يتخذ إجراءً فرديًا فقط، بل يحرر تقريرًا عن الحالة، ويرفعه لمشرف الدور، ثم للإشراف العام والمدير. وهنا يتم تحديد ما إذا كان السلوك مشكلة مرضية عند الطالب أم مجرد محاولة لتعطيل الحصة.

كما أكد أهمية دور الأخصائي الاجتماعي في التواصل مع ولي الأمر لشرح ما يحدث، والتعامل مع الطالب بطريقة تربوية تراعي مصلحته وتجعله لا يكره المدرسة، مع استمرار التواصل بين الطلاب والأخصائيين والمدرسين لإيجاد حلول جماعية لأي مشكلة تظهر.

الموبايل داخل المدارس

واعتبر أن من أصعب المشكلات الحالية هي استخدام الهاتف المحمول داخل المدرسة، فرغم قرار وزارة التربية والتعليم بمنعه، إلا أن تطبيقه غير موجود على أرض الواقع، ولا يستطيع كثير من مديري المدارس تنفيذه، وأوضح أن الحل يكمن في المنع التام للموبايل، مع السماح فقط بالهواتف البسيطة التي لا تحتوي على كاميرا في حالات الطوارئ، على أن يتم سحب الهاتف من الطالب في حال إساءة استخدامه وتسليمه لولي الأمر.

وأكد أن ذلك، إلى جانب التواصل المستمر بين الإدارة المدرسية وأولياء الأمور، يمثل خطوة ضرورية لمعالجة هذه المشكلة وضمان سير العملية التعليمية بشكل منضبط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *