أخبار الجامعات

تامر شوقي: خريجو التخصصات التقليدية عبء على الدولة.. والحل في الذكاء الاصطناعي | خاص

تامر شوقي لـ «في الجامعة»: أستاذ الجامعة يمول أبحاثه من جيبه الخاص
تامر شوقي لـ «في الجامعة»: أستاذ الجامعة يمول أبحاثه من جيبه الخاص

قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول إعادة النظر في بعض التخصصات الجامعية غير المرتبطة بسوق العمل تمثل خطوة مهمة للغاية وضرورية، مشيرًا إلى أن هذا الموضوع يعد مطلبًا أساسيًا يجب أن يكون محور تركيز وزارة التعليم العالي خلال السنوات القليلة القادمة.

خريجو التخصصات التقليدية

تامر شوقي: خريجو التخصصات التقليدية عبء على الدولة
تامر شوقي: خريجو التخصصات التقليدية عبء على الدولة

وأوضح الدكتور شوقي في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” أن المشكلات الناتجة عن التخصصات الجامعية غير المرتبطة بسوق العمل تنشأ من عدة جوانب:

كثرة عدد الخريجين: حيث تفوق الأعداد احتياجات سوق العمل بشكل كبير نتيجة تكرار وجود نفس التخصصات في 28 جامعة حكومية، بالإضافة للجامعات الخاصة والأهلية، ما أدى إلى فائض كبير في سوق العمل.

المناهج التقليدية: برامج ومقررات هذه التخصصات قديمة ولا ترتبط بمتطلبات سوق العمل، ما يجعل الخريج عبئًا على المجتمع والدولة.

غياب البرامج الحديثة: خاصة في مجالات مثل الإعلام وغيرها، التي كان من المفترض أن تدمج مع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

وأضاف الدكتور شوقي أن الموضوع لا يقتصر على التخصصات النظرية والإنسانية مثل الآداب والتربية والتجارة والحقوق، بل يمتد أيضًا إلى التخصصات العلمية والعملية مثل الزراعة والعلوم، لأن الخريجين فيها غالبًا لا يمتلكون المهارات المطلوبة لسوق العمل، ما يؤدي إلى نوع من البطالة المقنعة.

IMG 2712 خريجو التخصصات التقليدية تامر شوقي: خريجو التخصصات التقليدية عبء على الدولة.. والحل في الذكاء الاصطناعي | خاص موقع في الجامعة
خريجو التخصصات التقليدية

وعن أهداف إعادة النظر والحلول المقترحة، أكد الدكتور شوقي أن الهدف ليس الإلغاء التام للتخصصات، بل المراجعة الدقيقة من خلال عدة خطوات:

إجراء دراسات دقيقة: إحصاءات لأعداد الخريجين ومقارنتها بمتطلبات سوق العمل لتقليل أعداد المقبولين تدريجيًا.

تحديث المناهج: تطوير المقررات الدراسية وقدرات أعضاء هيئة التدريس لتواكب أحدث المستجدات العلمية.

استحداث برامج جديدة: إدخال برامج الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في جميع التخصصات، بما فيها الإعلام والعلوم الإنسانية.

التخصصات البينية: تحقيق تكامل بين الأقسام، مثل الربط بين الطب البيطري والزراعة، أو بين العلوم الإنسانية المختلفة.

وأوضح الدكتور شوقي أن التعليم العالي له وظائف متعددة، فهو ليس فقط لإعداد الطالب لسوق العمل، بل لتطوير شخصيته وتنمية مهارات التفكير لديه. لذلك فإن المراجعة الدقيقة للتخصصات الجامعية تعد الحل الأمثل لتحقيق التوازن بين أهداف التعليم ومتطلبات المجتمع وسوق العمل.

وأضاف أن التخصصات الجامعية التي لا تحتاجها سوق العمل يجب تقنينها وتقليل أعداد خريجيها، مع تحديث برامجها وإدخال الذكاء الاصطناعي، والتركيز على التخصصات البينية المطلوبة فعليًا، لضمان استغلال الموارد البشرية بشكل أفضل وتقليل البطالة بين الخريجين.

طلاب الجامعات
خريجو التخصصات التقليدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *