أخبار الجامعات

د. معوض الخولي: المنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية تمثل منهجية جديدة لصناعة القرار

b17e8ea0 6521 4d6b ac1b be1d22bf4645 معوض الخولي د. معوض الخولي: المنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية تمثل منهجية جديدة لصناعة القرار موقع في الجامعة

أكد الدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة ورئيس جامعة المنوفية الأسبق، أن الاجتماع المشترك لمجلسي الجامعات الخاصة والأهلية، الذي أُقيم في رحاب جامعة العلمين الدولية بمدينة العلمين الجديدة، يمثل مناسبة مهمة للتعريف بـالمنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل.

وأوضح أن المنصة تمثل خطوة مهمة نحو إرساء منهجية وطنية جديدة لإدارة منظومة التعليم العالي، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بإطلاق منصة إلكترونية لجمع البيانات فقط، وإنما بتأسيس منظومة متكاملة تربط بين مخرجات التعليم واحتياجات الدولة وسوق العمل، وتدعم صناعة القرار استنادًا إلى البيانات والأدلة والمؤشرات الدقيقة.

معوض الخولي
معوض الخولي

المنصة لا تستهدف تصنيف الجامعات

وأوضح رئيس جامعة المنصورة الجديدة أن المنصة الوطنية لا تستهدف تصنيف البرامج الأكاديمية أو تقييم الجامعات بصورة مجردة، وإنما تهدف إلى توفير قاعدة معلومات وتحليلات تساعد الدولة والجامعات على اتخاذ قرارات واضحة بشأن:

  • التوسع في بعض البرامج الأكاديمية.
  • تطوير برامج أخرى أو إعادة هيكلتها ودمجها.
  • استحداث البرامج البينية.
  • دراسة تقليص أو الإيقاف التدريجي لبعض البرامج التي لم تعد تتناسب مع احتياجات سوق العمل.

وأضاف أن القرارات لن تستند إلى مصدر واحد، وإنما إلى تكامل أربعة مصادر رئيسية تشمل بيانات الجامعات، وبيانات سوق العمل وأصحاب الأعمال ومنصات التوظيف، والدراسات والتقارير الوطنية والدولية والمسوح ودراسات تتبع الخريجين والدراسات القطاعية، فضلًا عن المؤشرات والتحليلات الذكية التي تنتجها المنصة.

IMG 9519 معوض الخولي د. معوض الخولي: المنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية تمثل منهجية جديدة لصناعة القرار موقع في الجامعة
معوض الخولي

معوض الخولي: دقة البيانات حجر الأساس في نجاح المنظومة

ولفت الدكتور معوض الخولي إلى أن دقة البيانات تمثل حجر الأساس في نجاح هذه المنظومة، مؤكدًا أن أولى خطوات الإصلاح الحقيقي تتمثل في أن ترى المؤسسات نفسها كما هي على أرض الواقع، وليس كما ترغب في أن تكون.

وأوضح أن أي بيانات غير دقيقة أو غير موثقة ستؤدي بالضرورة إلى قرارات غير دقيقة، كما أن إدخال بيانات غير مدعومة بالأدلة لن يخدم الجامعة، وإنما قد يؤخر جهود تطويرها.

وأكد أن البيانات المقدمة يجب أن تكون مدعومة بالوثائق والأدلة القابلة للمراجعة والتحقق، موضحًا أن الهدف من المنصة ليس تقييم الجامعات في حد ذاته، وإنما مساعدتها على اكتشاف نقاط القوة والفجوات وتحديد مسارات التطوير بصورة أكثر دقة وموضوعية.

وأكد رئيس جامعة المنصورة الجديدة أهمية الدور الذي تتحمله إدارات الجامعات في هذه المرحلة، مشيرًا إلى ضرورة وجود مسؤولية واضحة تبدأ من عمداء الكليات ورؤساء الأقسام ومنسقي البرامج وفرق الجودة، وتمتد إلى وحدات التخطيط الاستراتيجي ووحدات الخريجين والعلاقات الصناعية.

وأوضح أن هذه الجهات تتولى مراجعة جميع البيانات والمؤشرات والأدلة واعتمادها قبل إدخالها إلى المنصة، لافتًا إلى أن البيانات لن تُعتمد بصورة مباشرة، وإنما ستخضع لمنظومة متعددة المستويات للتحقق والمراجعة.

وتبدأ عملية المراجعة من البرنامج، ثم المراجعة داخل الكلية، ثم المراجعة على مستوى الجامعة، قبل أن تمر بالتحليل داخل المنصة ومقارنتها ببيانات سوق العمل والدراسات الوطنية والدولية، إلى جانب إمكانية مراجعة البرامج من خلال لجان قطاعية متخصصة أو فرق مستقلة عند الحاجة، بما يضمن أن تكون القرارات مبنية على الأدلة.

IMG 9516 معوض الخولي د. معوض الخولي: المنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية تمثل منهجية جديدة لصناعة القرار موقع في الجامعة

تحويل البيانات إلى قرارات تنفيذية

وأشار الدكتور معوض الخولي إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد الانتقال من جمع البيانات إلى تحويلها إلى قرارات تنفيذية قابلة للتطبيق، موضحًا أن نتائج المنصة ستساعد في إعادة تشكيل البرامج الأكاديمية، واستحداث برامج جديدة، وتطوير البرامج القائمة، إلى جانب تحديد احتياجات أعضاء هيئة التدريس والبنية التحتية والموارد الرقمية والأولويات التمويلية.

وأكد أن الرسالة الأساسية التي ينبغي أن تخرج بها الجامعات من اللقاء هي أن المنصة ليست أداة لجمع البيانات، وإنما منظومة وطنية لصناعة القرار، وأن دقة البيانات مسؤولية وطنية، مشددًا على أن الهدف النهائي هو تمكين الجامعات من التطور وتحقيق المواءمة الحقيقية بين التعليم العالي واحتياجات الدولة والتنمية وسوق العمل.

وشهد الاجتماع تقديم عدد من الرؤى المثمرة من رؤساء الجامعات بهدف تطوير البرامج الدراسية وتعزيز مواءمتها مع احتياجات سوق العمل، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في مختلف القطاعات، ويسهم في إعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات والجدارات التي تتطلبها الوظائف الحالية والمستقبلية، فضلًا عن دعم التوسع في التخصصات الحديثة والبرامج البينية، بما يتوافق مع أولويات الدولة وخطط التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *