أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن الجامعة تمد ذراعيها لأبنائها الطلاب الوافدين وتفتح لهم أبوابها بكل ترحاب، لاستقبال جيل جديد من طلاب العلم الذين تربوا على رسالة الأزهر الشريف القائمة على الوسطية والاعتدال.
جاء ذلك خلال احتفالية تكريم الطلاب الوافدين المتفوقين بمراحل التعليم قبل الجامعي بالأزهر، والتي نظمها مركز الأزهر للمؤتمرات بحضور عدد من قيادات الأزهر الشريف وعلمائه.
رئيس جامعة الأزهر: العلم رسالة سامية تبني الأمم وتصون الأمانات
أعرب رئيس جامعة الأزهر عن سعادته بلقاء طلاب العلم، مؤكدًا أن من يضع قدميه على طريق العلم فقد اختار غاية سامية وبابًا شريفًا، لأن العلم هو الوسيلة التي تُبنى بها الأمم وتصان بها القيم والأمانات.
وأضاف أن قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، يعبّر عن شرف العلم ومكانته في الإسلام دون تقييده بنوع أو مجال، موضحًا أن كل علمٍ يوصل إلى معرفة الله وخشيته علمٌ محمود في الإسلام، سواء في علوم الدين أو علوم الكون والطبيعة.
رؤية قرآنية شاملة للعلم والمعرفة
وأشار رئيس الجامعة إلى أن القرآن الكريم أشار إلى شمول المعرفة وتنوع مجالاتها، حيث قال سبحانه:﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ إشارة إلى علماء النبات،و﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾ إشارة إلى علماء الجيولوجيا،و﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ…﴾ إشارة إلى علماء الحيوان والإنسان،ثم ختمها بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، ليؤكد أن العلم طريق إلى الخشية، وأن الخشية ثمرة العلم.
احتفالية كبرى لتكريم المتفوقين من الطلاب الوافدين بالأزهر
شهدت الاحتفالية فقرات متنوعة تضمنت تلاوات قرآنية وإنشادات دينية، وكلمات بعدة لغات عبّر فيها الطلاب عن تقديرهم للأزهر الشريف ودوره في رعايتهم علميًا وتربويًا، واختُتمت بتوزيع شهادات التقدير على الطلاب المكرمين تقديرًا لتفوقهم وتميزهم الدراسي.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الجامعة الله أن يوفق الطلاب الوافدين في مسيرتهم العلمية، وأن يكونوا سفراء للأزهر الشريف في أوطانهم، ناشرين رسالته في العلم والوسطية والرحمة والسلام.
