قال الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” إن مقترح زيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 سنة يُعد من الناحية التربوية قرارًا جيدًا جدًا، إذ يهدف إلى البدء مبكرًا في تقديم تعليم إلزامي رسمي وفقًا لمناهج وأهداف تربوية تعمل على استثارة قدرات الأطفال المعرفية وتنشيطها في مرحلة عمرية مبكرة، وأكد أن هذه الفترة العمرية تعتبر مرحلة حرجة للعديد من مظاهر النمو، وتحتاج إلى رعاية خاصة وتعليم بشكل منظم.
وأشار الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي، إلى أن التطبيق العملي إلى زيادة سنوات التعليم لـ 13 سنة القرار يواجه تحديات تنظيمية وفقًا لواقع المدارس المصرية، مثل عدم كفاية الفصول الدراسية وأعداد المعلمين، والتي تعد من أبرز التحديات التي قد تعيق التنفيذ.
زيادة سنوات التعليم لـ 13 سنة
وفيما يتعلق بإدخال رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، أوضح الدكتور عاصم حجازي أنها خطوة ضرورية لتحسين مخرجات التعليم، لأنها تدفع وتحفز على الاهتمام بالتعليم في هذه المرحلة، وتعمل على تجهيز الطالب بشكل صحيح للمرحلة الابتدائية، كما تساهم في اكتشاف وتنمية مواهبه وقدراته في وقت مبكر.

كما بين أن الأثر المتوقع للقرار على مستوى التحصيل الدراسي في المراحل اللاحقة سيكون إيجابيًا، إذ أن التنشيط المبكر للقدرات الذهنية والتحضير المنظم للطالب يجعل الطالب أكثر انسجامًا مع المناهج الابتدائية ويقلل من صدمة الالتحاق بالمرحلة الجديدة، ما يساعده على تحقيق مستويات مرتفعة من التحصيل الدراسي.
وأشار أيضًا إلى أن البنية التحتية الحالية للمدارس ربما ليست مؤهلة بالكامل لاستيعاب عام دراسي إضافي، مؤكدًا أن القرار لا يزال في طور الدراسة، ولن يتم تطبيقه إلا بعد توفير المتطلبات الأساسية اللازمة.
وعن التحديات التي قد تواجه الوزارة، أكد الدكتور حجازي أن أبرزها تتمثل في الكثافة الطلابية، نقص أعداد المعلمين والفصول، وتوفير الخدمات المساندة، وأشار إلى أن هناك تجارب دولية مشابهة يمكن الاستفادة منها، حيث يبدأ التعليم من مراحل عمرية مبكرة في معظم دول العالم، مع التركيز على بناء شخصية متكاملة للطفل.

واختتم الدكتور حجازي بتحديد الشروط التي يجب توافرها قبل تنفيذ القرار فعليًا، وتشمل: توفير البنية التحتية المناسبة، التجهيزات الملائمة، عدد كافٍ من المعلمين المؤهلين والفصول، ومناهج مطورة لضمان نجاح تطبيق هذا التوجه التعليمي الجديد.

