في ظل تصاعد حوادث العنف المدرسي في عدد من المدارس، يزداد الاهتمام بآليات التعامل مع هذه الحالات بما يتوافق مع اللوائح والأنظمة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم.
لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي
تعتبر لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي، أداة أساسية لضمان بيئة تعليمية آمنة، والحفاظ على النظام داخل الفصول الدراسية، حيث تعرف العنف المدرسي على أنه السلوك العدواني المتكرر الذي يهدف إلى إلحاق ضرر جسدي أو نفسي بالطلاب أو المعلمين، سواء داخل المدرسة أو خارجها.

ويصنف هذا السلوك، ضمن المخالفات الجسيمة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات تربوية وقانونية فورية للتعامل مع المخالفين وضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات.
وزارة التربية والتعليم الفني
تسعى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، من خلال هذه الإجراءات إلى، تعزيز الانضباط، وتشجيع الطلاب على الالتزام بالقيم التربوية، مع توفير الدعم النفسي والتربوي للمتضررين، بما يضمن استمرار العملية التعليمية في بيئة آمنة وصحية للجميع.

ومن هنا نعرف دور كل من الإخصائي الاجتماعي، ولجنة الحماية المدرسية، في مواجهة العنف المدرسي:
دور الإخصائي الاجتماعي في مواجهة العنف المدرسي
– تحليل الحالات السلوكية للطلاب ودراسة الأبعاد النفسية والاجتماعية المؤثرة على تصرفاتهم.
– تقديم جلسات إرشاد فردية وجماعية لدعم الطلاب وتوجيههم نحو سلوكيات سليمة.
– تنظيم ورش عمل تهدف إلى تنمية المهارات الحياتية والاجتماعية اللازمة للتعامل مع المواقف المختلفة.
– تفعيل الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية كوسائل عملية للحد من السلوكيات العدوانية وتعزيز الانضباط داخل المدرسة.
دور لجنة الحماية المدرسية في مواجهة العنف المدرسي
– استقبال الشكاوى والحالات السلوكية المخالفة ومتابعة التحقيق فيها بدقة.
– اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة المشكلات وإحالة الحالات المتكررة إلى اللجنة الفرعية بالإدارة التعليمية.
– تطبيق العقوبات المنصوص عليها في لائحة الانضباط المدرسي بحسب درجة المخالفة، مع توثيقها وإبلاغ أولياء الأمور رسميًا لضمان متابعة التغيير السلوكي.

عقوبات العنف المدرسي
تنص المادة (25) من اللائحة على أهمية الدمج بين الإجراء العلاجي والإنمائي، وتشمل التدابير: برامج التوعية بخطورة العنف وأثره على الفرد والمجتمع، جلسات دعم نفسي وإرشاد سلوكي، أنشطة إيجابية لتعزيز قيم الاحترام والتسامح، تدريب الطلاب على التعبير عن الرأي دون إساءة أو إيذاء.
وفي حال ارتكاب الطالب مخالفة جسيمة من الدرجة الرابعة، مثل العنف الجسدي أو التحرش أو التهديد للأمن، يتم اتخاذ إجراءات فورية، تشمل: إخطار السلطات المختصة، وإيقاف الطالب مؤقتًا عن الدراسة لحين انتهاء التحقيق، وتوثيق الواقعة رسميًا، مع إلزام ولي الأمر بدفع قيمة الأضرار إن وُجدت، بالإضافة إلى رفع القرار إلى لجنة الحماية المركزية في حال تكرار المخالفة، وإبلاغ ولي الأمر خلال 3 أيام عمل بالقرارات المتخذة، إلكترونيًا ورسميًا.
في ظل هذه المشاهد التربية، تبدو لائحة التحفيز والانضباط المدرسي أداة قانونية وتربوية متكاملة، تتضمن إجراءات وقائية وعلاجية وتأديبية، تؤكد على دور المدرسة، والإخصائي الاجتماعي، ولجان الحماية، لضبط السلوك الطلابي وضمان سلامة البيئة التعليمية للجميع.

جدير بالذكر أن، كانت قد شددت وزارة التربية والتعليم في بيانها الأخير على أن الإجراءات المتبعة لا تهدف فقط إلى العقاب، بل تركز على الوقاية، والإصلاح، والتقويم، بما يعزز من بيئة تعليمية آمنة قائمة على الاحترام المتبادل والانضباط، وتدعم القيم التربوية والسلوك الإيجابي لدى جميع الطلاب.
