أكد الدكتور جمال علي محمد يوسف، عميد تجارة العاصمة، أن الجامعات المصرية تبذل جهودًا كبيرة خلال الفترة الأخيرة لتأهيل الخريجين لسوق العمل، مشيرًا إلى أن التطوير لم يعد يقتصر على تحديث المناهج فقط، بل امتد ليشمل إدخال برامج تطبيقية حديثة تربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي منذ السنوات الأولى.
عميد تجارة العاصمة: الخريجون أكثر جاهزية لسوق العمل.. لكن ما زالت هناك فجوة تحتاج إلى تعميق التأهيل| خاص
أوضح عميد تجارة العاصمة أن، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة“، من أبرز هذه الجهود إطلاق برامج متطورة مثل برنامج SBS، الذي يعتمد على الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب العملي بالتعاون مع متخصصين في القطاع المصرفي، بما يتيح للطلاب فرصًا حقيقية للتوظيف عقب التخرج، إلى جانب تطوير برامج أخرى مثل BIS وFMI وبرامج اللغات، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل الحديثة.

أضاف الدكتور جمال، أن الكلية تعمل على تحديث المناهج بشكل مستمر، مع تقديم دورات تدريبية متخصصة لجميع الطلاب من خلال مركز الخدمة العامة، بهدف تنمية المهارات العملية والتقنية المطلوبة، لافتًا إلى أن خريجي السنوات الأخيرة أصبحوا أكثر قدرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة نتيجة تطوير البرامج التعليمية ودمج الجانب التطبيقي بالمحتوى الأكاديمي.
نقاط القوة والضعف:
أشار الدكتور جمال يوسف إلى، أن الخريجين يتمتعون حاليًا بعدد من نقاط القوة، من أبرزها امتلاك “عقلية هجينة” تجمع بين المعرفة المالية والتكنولوجية، خاصة في برامج BIS وFMI، إلى جانب الجاهزية المبكرة لسوق العمل من خلال برامج تطبيقية مثل SBS، وارتفاع مستوى الوعي المهني لدى الطلاب، وقدرتهم على التعلم الذاتي والتكيف مع بيئات العمل الحديثة.
وفي المقابل، أوضح أن هناك بعض التحديات، أبرزها الحاجة إلى تعميق الفهم النظري لدى بعض الطلاب، ووجود تفاوت في المستوى بين خريجي البرامج المتخصصة والتقليدية، إضافة إلى الحاجة لتعزيز مهارات القيادة واتخاذ القرار، والقدرة على تحويل التحليل إلى قرارات عملية.
متابعة الخريجين والتعاون مع سوق العمل:
أكد عميد الكلية أن، الجامعة تحرص على متابعة خريجيها من خلال وحدات الخريجين، عبر تحديث قواعد البيانات، وإجراء استبيانات دورية، والتواصل مع جهات العمل، بهدف التعرف على المهارات المطلوبة وتوظيفها في تطوير البرامج الدراسية.
كما أشار إلى أن الجامعة تعزز تعاونها مع القطاعين الحكومي والخاص من خلال بروتوكولات شراكة، وتنظيم ورش عمل ومؤتمرات مشتركة، إلى جانب تشكيل مجالس استشارية تضم ممثلين عن سوق العمل لنقل احتياجاته بشكل مباشر.

تحديث المناهج وإطلاق برامج جديدة:
أوضح عميد تجارة العاصمة، أن هناك آليات رسمية لمراجعة وتطوير المناهج، تشمل لجان متخصصة، وتطبيق معايير الجودة المحلية والدولية، وتحديث المقررات وفقًا لتغذية راجعة من سوق العمل والخريجين، مشيرًا إلى أن الكلية تعمل حاليًا على إعداد 13 برنامجًا جديدًا على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا لمواكبة التطورات المتسارعة.
التخصصات الأكثر طلبًا:
ولفت إلى أن أبرز المجالات المطلوبة حاليًا تشمل التحليل المالي، والتكنولوجيا المالية (FinTech)، وتحليل البيانات، والاقتصاد الرقمي، وريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي في الأعمال، وإدارة المخاطر، بينما تواجه بعض التخصصات التقليدية غير المطورة فائضًا نسبيًا في سوق العمل.
نحو تعليم أكثر تطبيقًا:
أشار الدكتور جمال إلى، أن الجامعة أدخلت بالفعل تخصصات حديثة مثل التمويل الرقمي وتحليل البيانات وريادة الأعمال، إلى جانب تطوير البرامج التقليدية لتصبح أكثر تطبيقية، مؤكدًا أن التدريب العملي والتدريب الصيفي والشراكات مع الشركات تلعب دورًا محوريًا في تأهيل الطلاب لسوق العمل.
واختتم عميد الكلية، تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الأكبر يتمثل في مواكبة التغيرات السريعة في سوق العمل، مشددًا على أن الجامعة مستمرة في تطوير برامجها وتعزيز التدريب العملي، لضمان تخريج كوادر قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
