عميد فنون تطبيقية جامعة السلام يكشف أبرز التفاصيل عن الكلية.. أكد الدكتور شريف أبو السعادات، عميد كلية الفنون التطبيقية بجامعة السلام في مصر، في تصريح خاص لـ”في الجامعة” أن الدراسة داخل الكلية لم تعد تعتمد على الموهبة الفنية فقط، بل أصبحت قائمة على الدمج بين الحس الفني والمهارات التكنولوجية الحديثة، موضحًا أن طالب الفنون التطبيقية يدرس كيفية ربط الفن بالتطبيق العملي، إلى جانب التعرف على أحدث التقنيات الرقمية والتكنولوجية المستخدمة في تنفيذ المشروعات المختلفة.

عميد فنون تطبيقية جامعة السلام: الذكاء الاصطناعي فرصة لدعم الإبداع وليس تهديدًا للفنانين
وأشار إلى أن طالب الفنون التطبيقية يختلف نوعيًا عن طالب الفنون الجميلة، نظرًا لاعتماد دراسته على الجانب التطبيقي المرتبط باحتياجات سوق العمل، وأوضح “أبو السعادات” أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لدعم الإبداع داخل مجالات الفنون، وليس تهديدًا للفنانين.
عميد فنون تطبيقية جامعة السلام: العنصر البشري يظل المحرك الرئيسي للعملية التصميمية
ولفت إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا مهمًا في يد طالب الفنون التطبيقية، حيث يقوم الطالب بتغذية البرامج بأفكاره ومدخلاته الخاصة، لتعمل تلك البرامج على دمج وترجمة هذه الأفكار بصريًا، وأضاف أن العنصر البشري يظل المحرك الأساسي للعملية التصميمية، مؤكدًا أن برامج الذكاء الاصطناعي لا يمكنها تنفيذ مشروع متكامل بنسبة 100% دون وجود المصمم القادر على قيادة الفكرة وتطويرها.
عميد فنون تطبيقية جامعة السلام: ندمج أدوات الذكاء الاصطناعي تدريجيًا منذ السنة الإعدادية
وأشار عميد الكلية إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يتم دمجهما تدريجيًا داخل العملية التعليمية منذ السنة الإعدادية، بهدف تعريف الطلاب بكيفية استخدام التقنيات الرقمية المختلفة، وفهم طبيعة كل أداة وآليات توظيفها لخدمة الأفكار التصميمية.

عميد فنون تطبيقية جامعة السلام: التقنيات الرقمية من المقومات الأساسية لنجاح طالب الفنون التطبيقية
وشدد على أن التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت من المقومات الأساسية التي يجب أن يمتلكها طالب الفنون التطبيقية لمواكبة التطور المتسارع في المجال.
عميد فنون تطبيقية جامعة السلام: برامجنا الدراسية مواكبة لأحدث المناهج الأوروبية والشرق أوسطية
وفيما يتعلق بمواكبة سوق العمل، أوضح أن الكلية تعمل باستمرار على تطوير وتحديث مقرراتها الدراسية بما يتناسب مع احتياجات السوق، مشيرًا إلى أن البرامج التعليمية تم إعدادها منذ البداية وفق دراسة دقيقة لمتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي، مع الاستفادة من أحدث المناهج والبرامج الأوروبية والشرق أوسطية في مجالات الفنون التطبيقية.
شريف أبو السعادات: التخصصات البينية تمنح خريج الفنون التطبيقية ميزة تنافسية قوية
وأضاف أن الكلية تعتمد على التخصصات البينية التي تمنح الطالب فرصًا أوسع للتميز والمنافسة مقارنة بخريجي الكليات المناظرة، وأكد أن المعايير المهارية تمثل الأساس في قبول الطلاب داخل الكلية، حيث يخضع المتقدمون لاختبارات قدرات الفنون التطبيقية وفق ضوابط ومعايير المجلس الأعلى للجامعات، والتي يتم تحديثها بشكل دوري لضمان اختيار الطلاب الأكثر استعدادًا وقدرة على الإبداع والتطوير.

وعن خطط الكلية المستقبلية، أوضح الدكتور شريف أبو السعادات أن الكلية تستهدف التحديث المستمر للبرامج الدراسية وفقًا لمتغيرات سوق العمل، لافتًا إلى أن مجلس أمناء جامعة السلام، برئاسة الدكتور محمد صقر، و الدكتور طارق المحمدي نائب رئيس مجلس الأمناء، وبإشراف رئيس الجامعة الدكتور عبد الفتاح صدقة، يحرص على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بالتخصصات الحديثة المطلوبة، والابتعاد عن التخصصات التقليدية غير المرتبطة باحتياجات التنمية، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030.
وأشار إلى أنه من الصعب تحديد تخصص واحد باعتباره الأكثر طلبًا داخل كلية الفنون التطبيقية، لأن كل تخصص يمتلك طبيعته الخاصة وفرصه الواسعة في سوق العمل، موضحًا أن الطلاب يواجهون حيرة حقيقية بعد انتهاء السنة الإعدادية عند اختيار التخصص المناسب لهم.
وأضاف أن الكلية تضم عددًا من التخصصات المهمة، منها التصميم الداخلي والأثاث، والإعلان والرسوم المتحركة، والموضة والحلي، مؤكدًا أن جميعها تشهد إقبالًا كبيرًا من الطلاب وتحظى بطلب متزايد في سوق العمل، كما أن كثيرًا من الطلاب يستطيعون بدء مشروعاتهم الخاصة منذ سنوات الدراسة الأولى.

عميد فنون تطبيقية جامعة السلام: السوشيال ميديا أداة مؤثرة تكشف طريقة تفكير المجتمع
وفيما يتعلق بالسوشيال ميديا، أكد عميد الكلية أن وسائل التواصل الاجتماعي تُعد أداة مؤثرة قد تحمل جوانب إيجابية وسلبية في الوقت نفسه، موضحًا أنها تمنح صورة عن طريقة تفكير المجتمع والثقافات المختلفة، وهو ما يساعد الفنان والمصمم على فهم الجمهور والتعامل مع احتياجاته، مع ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز المحتوى الإبداعي الحقيقي.
واختتم الدكتور شريف أبو السعادات تصريحاته بالتأكيد على أن المناهج الحالية تم إعدادها وفق دراسة دقيقة للتطورات المتسارعة في مجالات الفنون التطبيقية، مع دمج أكثر من تخصص داخل البرنامج الدراسي الواحد، إلى جانب التركيز على التقنيات الرقمية وبرامج الذكاء الاصطناعي التي تدعم مفاهيم الاستدامة في التصميم والتنفيذ، مؤكدًا أن هذه العناصر تمثل أحد أهم مقومات نجاح طالب وخريج كلية الفنون التطبيقية بجامعة السلام.
