أعربت وزارة الموارد المائية والري عن بالغ قلقها من التصرفات الأحادية “المتهورة” لإثيوبيا في إدارة سد النهضة، مؤكدة أن ما جرى يمثل مخالفة واضحة للقانون الدولي، ويكشف – بحسب وصفها – زيف الادعاءات الإثيوبية بعدم الإضرار بدول المصب.
فيضان النيل 2025 يفوق المتوسط بـ25%
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أنها تتابع عن كثب تطورات فيضان نهر النيل لعام 2025، لافتة إلى أن حجم الفيضان القادم من الروافد الثلاثة “النيل الأبيض، النيل الأزرق، ونهر عطبرة”يفوق المتوسط بنحو 25%، رغم أنه يظل أقل من فيضان العام الماضي.
خروقات فنية واستعراض إعلامي إثيوبي
أكدت الوزارة أن الإدارة الفنية للسد الإثيوبي خالفت كافة المعايير العلمية، حيث قامت أديس أبابا بتخزين كميات مفرطة من مياه الفيضان دون إعلان أو تنسيق مسبق، ثم خفضت التصريفات بشكل مفاجئ من 280 مليون م³ إلى 110 ملايين م³ يوم 8 سبتمبر 2025.
وأضاف البيان أن هذا التحرك جاء بشكل متعجل وغير مسؤول، بغرض الوصول إلى منسوب 640 مترًا لفتح المفيض الأوسط والطوارئ، في إطار احتفال إعلامي أقيم يوم 9 سبتمبر.
وفي اليوم التالي مباشرة “10 سبتمبر”، شهد النيل تصريفًا ضخمًا بلغ 485 مليون م³ في يوم واحد، تبعته تقلبات خطيرة وصلت ذروتها بـ780 مليون م³ يوم 27 سبتمبر، قبل أن تنخفض إلى 380 مليون م³ مع نهاية الشهر.
فيضان صناعي يغمر قرى سودانية
ووصفت وزارة الري هذه الممارسات بأنها تسببت في “فيضان صناعي مفتعل”، أدى إلى إغراق قرى ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية في السودان، نتيجة تغير نمط الفيضان الطبيعي الذي تبلغ ذروته عادة في أغسطس.
وأشارت إلى أن سد الروصيرص السوداني اضطر لتمرير أغلب هذه الكميات المفاجئة حفاظًا على أمانه، نظرًا لمحدودية سعته التخزينية.
تحذير من الخطر الدائم لسد النهضة
وحذرت الوزارة من أن ما حدث ليس تصرفًا اضطراريًا، بل يعكس غياب التنسيق والإدارة الرشيدة لسد بهذا الحجم، مما يشكل خطرًا دائمًا على دول المصب، لا سيما خلال فترات الجفاف أو الفيضانات.
وجددت مصر تحذيرها من خطورة التخزين الأحادي لـ74 مليار م³ من المياه دون اتفاق قانوني ملزم، معتبرة أن ما حدث يمثل ناقوس خطر لاحتمالات تكرار كوارث مائية تهدد استقرار المنطقة بأسرها.
