في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت ظاهرة «تعفّن الدماغ» تفرض نفسها بقوة في النقاشات التربوية والنفسية، خاصة مع تزايد الشكاوى من ضعف التركيز وتراجع التحصيل الدراسي لدى الطلاب في مختلف المراحل التعليمية، ظاهرة لم تعد مجرد توصيف عابر، بل ناقوس خطر يدق أبواب الأسرة والمدرسة معًا.
ومع اعتماد أجيال كاملة على المحتوى السريع والقصير، مثل الفيديوهات المتتالية ووسائل الترفيه الرقمية، بدأت تتضح ملامح تأثيرات سلبية عميقة على قدرات التفكير والتحليل والانتباه، ما دفع خبراء التربية وعلم النفس إلى التحذير من تداعيات هذا النمط من الاستهلاك الرقمي غير المنضبط.
وفي هذا السياق، يسلط موقع «في الجامعة» من خلال هذا التقرير الضوء على مفهوم «تعفّن الدماغ» من زوايا تربوية ونفسية متعددة، من خلال آراء عدد من المتخصصين، لرصد أبعاد الظاهرة، وأسبابها، وانعكاساتها على العملية التعليمية، فضلًا عن استعراض الحلول الممكنة لمواجهتها بعيدًا عن المنع المطلق، وبما يضمن حماية عقول الطلاب وبناء وعي رقمي متوازن.

د. محمد كمال لـ”في الجامعة”: مواجهة ظاهرة تعفّن الدماغ تحتاج استراتيجيات تربوية ذكية وليس المنع فقط
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي والأستاذ بجامعة القاهرة، إن مصطلح «تعفّن الدماغ» أصبح منتشرًا مؤخرًا لوصف ما يعانيه الطلاب من تراجع في التركيز والقدرة على التفكير العميق.
وأضاف أن المقصود بهذا المصطلح من المنظور التربوي والتعليمي ليس المعنى الطبي الحرفي، بل هو توصيف مجازي لحالة من الخمول المعرفي والتشتت الذهني الناتج عن الإفراط في استهلاك محتوى سريع وسطحي ومتقطع، مثل الفيديوهات القصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، على حساب التعلم المنظم والتفكير التحليلي.
وأشار الدكتور كمال إلى أن من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة هو الإفراط غير المنضبط في استخدام السوشيال ميديا، حيث يتعرض الطالب يوميًا لسيل من المقاطع القصيرة والتنبيهات المستمرة والمحتوى الترفيهي القائم على الإثارة الفورية، وأضاف أن هذا النمط يدرّب الدماغ على الاستجابة السريعة لا على الصبر الذهني، ويضعف القدرة على التركيز لفترات طويلة، وهي مهارة أساسية لأي تعلم جاد.
وأوضح أن أثر السوشيال ميديا يظهر بوضوح في تراجع الانتباه داخل الفصل، وصعوبة متابعة الشرح، وضعف القدرة على قراءة نص طويل أو حل مسألة تتطلب تفكيرًا متسلسلًا أو تحليليًا، حيث اعتاد الدماغ على التنقل السريع بين التطبيقات، مما يجعله يجد صعوبة في البقاء مع فكرة واحدة، وهو ما ينعكس مباشرة على التحصيل الدراسي.
وأوضح الدكتور كمال أن هناك عدة علامات تشير إلى تأثر دماغ الطالب بإدمان السوشيال ميديا، منها الملل السريع، وضعف الذاكرة القريبة، والتشتت المستمر، والنفور من الواجبات الدراسية، والاعتماد على الملخصات بدل الفهم الكامل.
وأضاف أن حدة هذه العلامات تختلف بحسب المرحلة التعليمية؛ ففي المرحلة الابتدائية تظهر في صورة فرط حركة وضعف إنصات، بينما تتجلى في الإعدادية في شكل اللامبالاة والتقلب المزاجي، أما في الثانوية فتظهر كقلق، تراجع الدافعية، وضعف القدرة على الاستذكار العميق.
وأشار إلى أن العلاقة بين إدمان السوشيال ميديا وتراجع الأداء الأكاديمي وثيقة، ليس فقط بسبب ضياع الوقت، بل نتيجة تغير أنماط عمل الدماغ نفسه، مؤكدًا أن التعلم يحتاج إلى هدوء ذهني وتدرج، بينما تعزز المنصات الرقمية العكس تمامًا.
وشدد الدكتور كمال على أن مواجهة هذه المشكلة لا تكون بالمنع المطلق، بل من خلال استراتيجيات تربوية ذكية، أبرزها تنظيم وقت الشاشة، تدريب الطلاب على مهارات التركيز، تنويع أساليب التدريس، تعزيز التعلم النشط، وإشراك الأسرة في المتابعة الواعية.
وختم حديثه مؤكدًا أن استعادة التركيز ليست مهمة الطالب وحده، بل مسؤولية تربوية مشتركة تبدأ بالوعي وتنتهي ببناء عقل قادر على التفكير، لا مجرد الاستهلاك.

د. جمال فرويز لـ”في الجامعة”: الإدمان الرقمي وراء ضعف التركيز وتراجع التحصيل الدراسي
وفي السياق ذاته، قال الدكتور جمال فرويز، الاستشاري النفسي، إن مصطلح «تعفن الدماغ» ظهر لأول مرة عندما أطلقته جامعة أكسفورد في فبراير 2025، في إطار التحذير من الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بين الأطفال والمراهقين وبعض كبار السن، موضحًا أن الظاهرة ترتبط بعدد من الأعراض النفسية والسلوكية، من بينها قلة التركيز والانتباه، وفرط الحركة، والعصبية المفرطة غير المبررة.
وأشار فرويز إلى أن المصطلح لا يُعد توصيفًا علميًا دقيقًا بقدر ما هو تعبير تحذيري يهدف إلى لفت الانتباه إلى المخاطر المحتملة للاستخدام المفرط للسوشيال ميديا، لافتًا إلى أن أكثر السلوكيات الرقمية شيوعًا حاليًا هي مشاهدة الفيديوهات القصيرة مثل «الريلز» و«تيك توك»، حيث تؤدي الحركة المتكررة للعين مع حركة الإصبع والمخ في وقت واحد إلى إجهاد الخلايا العصبية المخية وتآكلها بمرور الوقت.
وأوضح الاستشاري النفسي أن هذا الإجهاد العصبي ينعكس لاحقًا في صورة صعوبات شديدة في التعلم، وضعف في التحصيل الدراسي، وتراجع القدرة على التركيز والتذكر، إلى جانب زيادة الحركة والعصبية لدى الأطفال، مؤكدًا أن تعفن الدماغ يؤثر بشكل مباشر على الذاكرة والانتباه، وهو ما ينعكس سلبًا على الأداء الدراسي داخل الفصول.
وأكد فرويز أن الإدمان الرقمي أصبح يُصنّف حاليًا كأحد الأمراض النفسية المسجلة، مشيرًا إلى أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية يؤدي إلى قلة التركيز والانتباه، فضلًا عن ضعف العصب البصري، وهو ما يظهر بوضوح عندما يكون الطفل حاضرًا جسديًا أثناء الشرح الدراسي، لكنه ذهنيًا في عالم آخر.
وأضاف أن جميع المواد الدراسية تتأثر بهذه الظاهرة، خاصة المواد التي تحتاج إلى تركيز ذهني نشط، موضحًا أنه لا يمكن تحديد مادة بعينها، فمادة الرياضيات تحتاج إلى تركيز، واللغة العربية تعتمد على الحفظ، وكذلك العلوم والتاريخ والجغرافيا، وبالتالي فإن ضعف الانتباه يؤثر على جميع المواد دون استثناء.
وشدد الدكتور جمال فرويز على أن صعوبات التعلم تُعد من أولى العلامات التحذيرية لتعفن الدماغ، إلى جانب الإجهاد البصري والعصبية المفرطة غير المبررة، مؤكدًا أن ظهور هذه الأعراض يستوجب التدخل المبكر لتقليل الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية.
وفي ختام حديثه، حمّل فرويز أولياء الأمور والمعلمين مسؤولية توفير بدائل حقيقية للأطفال، قائلًا إن الاعتماد على الهاتف المحمول كوسيلة لإشغال الطفل، حتى في عمر 6 أو 7 أشهر، يُعد خطرًا حقيقيًا، ما لم يتم توفير بدائل مناسبة مثل الألعاب التركيبية، والأنشطة الرياضية، والألعاب التنافسية، مؤكدًا أن تنوع البدائل يقلل من تعلق الأطفال بالموبايل، بينما غيابها يجعله الخيار الوحيد أمامهم.

د. محمد البرماوي لـ”في الجامعة”: الطلاب أصبحوا أسرى الفيديوهات القصيرة وسرعة المحتوى تهدد مستقبلهم الدراسي
قال الدكتور محمد البرماوي مراسل الإذاعة المصرية إن مصطلح “تعفن الدماغ” قد يبدو للبعض غريبًا في البداية، إذ يمكن لأي شخص سماعه أن يعتقد أنه مرض بيولوجي أو طبي يصيب الدماغ، لكنه في الحقيقة مصطلح حديث ظهر في عام 2024، أي أقل من عامين.
وأضاف البرماوي أن هذا المصطلح ظهر نتيجة إدمان الشباب والطلاب على المحتويات السريعة والسطحية على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل فيديوهات Reels على فيسبوك وإنستجرام، Shorts على يوتيوب، وتطبيق تيك توك، والتي اعتبرها أحد أكبر أسباب الإدمان الرقمي بين الشباب.
وأشار البرماوي إلى أن من المنظور الإعلامي، يمكن تعريف “تعفن الدماغ” بأنه مصطلح غير علمي يُستخدم لوصف حالة من الخمول الذهني وضعف التركيز لدى الطلاب نتيجة الإفراط في مشاهدة هذه الفيديوهات السطحية.
أما من المنظور التربوي، فأوضح البرماوي أن الظاهرة تتجلى في تراجع التركيز والتحصيل الدراسي لدى الطلاب، نتيجة الاعتماد المفرط على المحتوى الرقمي السريع، خاصة بعد الاعتماد الكبير على التعليم الأونلاين منذ عام 2019.
وأوضح البرماوي دور الخوارزميات في زيادة الإدمان الرقمي، قائلًا: “بمجرد البحث عن محتوى معين، يتم إظهار محتويات مشابهة بشكل تلقائي، مما يجذب الطلاب لقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، بل أحيانًا يلاحظ البعض ظهور إعلانات مرتبطة بما تحدثوا عنه حتى دون استخدام الهاتف، وهو ما يزيد الشكوك حول دور التكنولوجيا في المراقبة”.
وحول العلامات التي تدل على تأثر الطلاب بظاهرة “تعفن الدماغ”، قال البرماوي إنها تشمل ضعف التركيز والتحصيل الدراسي، الشعور بالتملل من العملية التعليمية، العزوف عن القراءة الورقية، تراجع مهارات الكتابة واللغة، الإقبال المفرط على المحتوى التافه، وتأثر الأطفال في سن مبكرة باستخدام الهواتف، وأكد أن هذه العلامات تظهر بوضوح بين طلاب المراحل الإعدادية والثانوية، وكذلك طلاب الجامعات.
وعن طرق الوقاية والعلاج، أضاف البرماوي أن دور الأسرة ضروري جدًا، حيث يجب أن تراقب المحتوى الذي يشاهده الطلاب وتحدد أوقات استخدام الهواتف، كما أشار إلى أهمية دور المؤسسات التعليمية في العودة للاعتماد على الكتب الورقية وتنفيذ أنشطة تتطلب مجهودًا عقليًا وبدنيًا بعيدًا عن الشاشات، ولفت البرماوي إلى أهمية التوعية الإعلامية والتربوية، وعقد ندوات لتوضيح كيفية عمل الخوارزميات وتأثيرها على الطلاب.
وأكد البرماوي أن تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب تشكل جزءًا أساسيًا من الحل، قائلًا: “يجب تشجيع الطلاب على انتقاء ما يشاهدونه وعدم الانسياق وراء الترندات، مع تدريبهم على القراءة العميقة والكتابة الصحيحة لتعويض التأثير السلبي للمحتوى الرقمي السطحي”.
وأضاف: “يجب أن يدرك الطالب أن مستقبله الدراسي وقدراته العقلية هي الأكثر تضررًا من هذه الظاهرة، وعليه محاولة تقليل متابعة الفيديوهات القصيرة واستبدالها بمحتويات تعليمية أو وثائقية”.
وحول جدوى المنع الكامل، أوضح البرماوي أن ذلك ليس حلاً عمليًا، مضيفًا: “الحل الأفضل هو التوجيه والتقنين، مع تحديد أوقات استخدام الهاتف، والمراقبة الفعلية، وإعطاء الأولوية للتعلم قبل استهلاك المحتوى التافه، خاصة أن الدراسة أصبحت مرتبطة بالإنترنت”.
وأضاف أن هناك علاقة قوية بين المحتوى السريع والتحصيل الدراسي، مشيرًا إلى أن الطلاب الذين اعتادوا على السرعة يجدون صعوبة في الجلوس لفترات طويلة داخل الفصل أو التركيز على الدروس التقليدية، مما يؤثر بشكل سلبي على فهمهم واستيعابهم.
أما عن الاستراتيجيات الإعلامية، فقال البرماوي: “من الضروري تقديم محتوى هادف وجذاب، وتطوير القنوات التعليمية الرسمية، بالإضافة إلى توعية الآباء والأمهات بخطورة الإدمان الرقمي المبكر، وتثقيف الطلاب بأن هذه الفيديوهات السطحية لا تقدم فائدة، وأن المستفيد الوحيد منها هو صانع المحتوى ومنصات التواصل الاجتماعي”.
وأشار البرماوي إلى أن ظاهرة “تعفن الدماغ” تُعد أثرًا من آثار الفجوة الرقمية، قائلاً: “المصطلح يعكس الفرق بين الاستخدام الواعي والاستهلاك غير الواعي للتكنولوجيا، ففي دول أوروبا تُستخدم التكنولوجيا لتنمية المهارات، أما في مصر فنحن نستهلك الإنترنت بشكل يفتقر للوعي، ما أدى إلى مرحلة الإدمان”.
وختم الدكتور محمد البرماوي حديثه بالشكر، قائلًا: “مصطلح تعفن الدماغ مهم لتسليط الضوء عليه، ونأمل أن تتبنى وزارة التربية والتعليم هذه المبادرة لعقد ندوات ومحاضرات للتوعية بخطورة هذه الظاهرة وتقليل الوقت الذي يقضيه أبناؤنا على الإنترنت وتوجيههم نحو المحتوى الهادف، لما له من تأثير مباشر على تحصيلهم الدراسي ومستقبلهم”.

من المحتوى السريع إلى تراجع الدرجات.. كيف يؤثر تعفّن الدماغ على الطلاب
ووفقًا لما سبق فإن ظاهرة «تعفّن الدماغ» تعد من المصطلحات الحديثة غير الطبية التي تُستخدم لوصف حالة من تراجع التركيز والذاكرة والقدرة على التفكير لدى الطلاب، نتيجة الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشاهدة الفيديوهات القصيرة، ولا تُصنّف هذه الحالة كمرض، لكنها ترتبط بسلوكيات رقمية خاطئة، أبرزها التمرير المستمر، والاستخدام المفرط للهاتف، خاصة قبل النوم.
ويؤكد التقرير أن الاعتماد المتكرر على المحتوى السريع يُضعف انتباه الطالب، ويؤثر سلبًا على الذاكرة والاستيعاب، ويؤدي إلى ضبابية التفكير وتدهور الأداء الدراسي، إلى جانب اضطرابات النوم وفقدان الدافعية للتعلم العميق، كما تظهر على الطلاب المتأثرين بهذه الظاهرة علامات واضحة، مثل التشتت السريع، النسيان، العصبية عند الابتعاد عن الهاتف، والملل من الدراسة.
ويستعرض التقرير مجموعة من الحلول العملية لمواجهة «تعفّن الدماغ»، أبرزها تنظيم وقت استخدام الهاتف، تقليل التصفح قبل النوم، اختيار محتوى رقمي هادف، ممارسة القراءة والرياضة، توفير بيئة هادئة للدراسة، والاهتمام بالنوم والصحة النفسية، ويؤكد أن حماية تركيز الطلاب لا تعتمد على المنع فقط، بل على بناء وعي رقمي متوازن يحافظ على صحة الدماغ ويرفع مستوى التحصيل الدراسي.

«تعفّن الدماغ».. السيسي يدعو لوضع خطة لحماية الأطفال من الإفراط في استخدام الهواتف والسوشيال ميديا
وفي ضوء ما سبق، لم تعد التحذيرات من ظاهرة «تعفّن الدماغ» مجرد آراء تربوية أو نفسية، بل باتت قضية تحظى باهتمام رسمي على أعلى المستويات، إذ دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى وضع خطة متكاملة من البرلمان والحكومة لدراسة الحد من استخدام الهواتف المحمولة للأطفال، أو تنظيمها حتى سن معينة.
وذلك على غرار التجارب المطبقة في دول مثل أستراليا وبريطانيا، مؤكدًا أهمية الاستفادة من النماذج الدولية الناجحة في حماية النشء من الآثار السلبية للاستخدام المفرط للتكنولوجيا الرقمية.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتحرك فيه دول كبرى، أبرزها بريطانيا، لتقليل وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تجارب أسترالية أظهرت نتائج إيجابية في تنظيم استخدام الهواتف والسوشيال ميديا داخل المدارس وخارجها، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه المنصات على التركيز والتحصيل الدراسي والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
وبينما تتواصل المشاورات الدولية لوضع أطر وتشريعات تحمي الأجيال الجديدة، يؤكد الخبراء أن مواجهة «تعفّن الدماغ» لا تعتمد على المنع وحده، بل تتطلب وعيًا رقميًا، وتكاملًا بين الأسرة والمدرسة وصانع القرار، لضمان بيئة تعليمية آمنة تُعيد للعقل قدرته على التركيز والتفكير، وتحمي مستقبل الطلاب في عصر التكنولوجيا.

