مع استقبال المسلمين شهر رمضان المبارك، نتذكر الفضائل الدينية العظيمة للصيام، إلى جانب فوائده الصحية، والتي تشمل المساعدة على إنقاص الوزن وتحسين التحكم في بعض الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، شرط اتباع نظام غذائي متوازن، هذا ما تؤكده د. ضحى عبده محمد أستاذ كيمياء حيوية التغذية.
وأضافت د. ضحى أن الصيام فُرض على القادرين، مع الترخيص لأصحاب الأعذار، مشيرة إلى أن الحوامل والمرضعات والأطفال من الفئات التي تحتاج إلى تقييم صحي خاص قبل الصيام لضمان سلامتهم وسلامة أطفالهم.

أولًا: الحامل
يمكن للحامل الصيام إذا كانت بصحة جيدة ولا تعاني من مضاعفات، مع ضرورة الالتزام بتغذية متوازنة، وشرب كميات كافية من السوائل، وتجنب المجهود الشاق.
وأكدت د/ ضحى على ضرورة الإفطار فورًا في الحالات التالية: استمرار القيء، انخفاض حركة الجنين لأقل من 10 حركات خلال 12 ساعة، الدوار الشديد أو الإغماء، التعرق الغزير، أعراض هبوط سكر الدم، العطش الشديد أو الجفاف الواضح، أو آلام تشبه انقباضات الولادة المبكرة، كما شددت على أن الحوامل المصابات بأمراض مزمنة أو الحمل عالي الخطورة يجب ألا يصمن.

ثانيًا: المرضع
بالنسبة للمرضعات، أشارت د. ضحى إلى أنه لا يُنصح بصيام المرأة إذا كان عمر طفلها أقل من ستة أشهر، أما في حال كانت الحالة الصحية جيدة، فيمكن الصيام مع زيادة السعرات الحرارية والسوائل، ومتابعة صحة الطفل بدقة.
ويجب الإفطار فورًا عند ظهور علامات الجفاف مثل العطش الشديد، الصداع، الدوخة أو التعب، أو عند انخفاض كمية اللبن، قلة عدد الحفاضات المبللة، أو فقدان وزن الطفل أو بكاؤه المستمر غير المعتاد.

ثالثًا: الأطفال
وأوضحت د. ضحى أن الأطفال يمكن تدريبهم على الصيام تدريجيًا، مع الحرص على توفير غذاء متوازن وسوائل كافية، ومتابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر لضمان سلامتهم خلال الشهر الكريم.
