افتتح الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، مركز أبحاث سرطان الكبد بمركز التميز للبحوث الطبية التابع للمركز، ليكون إضافة نوعية تعزز جهود البحث التطبيقي وتطوير آليات الوقاية والتشخيص المبكر وفق أحدث المعايير العالمية.
افتتاح مركز أبحاث سرطان الكبد بـ«القومي للبحوث»
وأكد الدكتور ممدوح معوض، في كلمته، أن تدشين المركز يأتي حرصًا على تطوير الدراسات المتخصصة، بما يسهم مباشرة في دعم جهود الدولة للارتقاء بقطاع الرعاية الصحية.

وجاء الافتتاح على هامش الصالون العلمي الذي عُقد تحت عنوان «سرطان الكبد في مصر – الوضع الراهن وتحديات البحث العلمي»، ونظمه المركز القومي للبحوث، وترأسته الدكتورة عبير نور الدين، عميد المعهد ورئيس مجلس إدارة مركز التميز للبحوث الطبية ورئيسة الصالون، بحضور الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والمدير التنفيذي للجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، و الدكتور محمد عبدالله، بقسم الطب التكميلي بالمعهد ومنسق الصالون الثقافي، إلى جانب نخبة من كبار الأطباء والباحثين.
وأوضحت الدكتورة عبير نور الدين أن البحث العلمي هو الركيزة الأساسية لتطوير المنظومة الصحية، مشددةً على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات البحثية والطبية، فيما شهدت الفعالية حوارًا موسعًا حول التحديات الصحية وسبل تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الفحوصات الدورية.
وفي ضوء النقاشات المثمرة التي دارت خلال الصالون، خلصت الفعالية إلى مجموعة من التوصيات التي شملت عدة محاور استراتيجية لتعزيز القدرات البحثية والسريرية في مصر، تمثلت في تحديث بروتوكولات الكشف والتشخيص المبكر من خلال توسيع معايير الكشف، بدمج اختبارات جديدة إلى جانب الفحص بالموجات فوق الصوتية، ورفع كفاءة الفحص عبر وضع برامج وطنية لضبط الجودة وتدريب الكوادر الطبية، لضمان توحيد معايير الفحص بالأشعة، إضافة إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة وتفعيل دور الخزعة السائلة كأداة داعمة في التشخيص والمتابعة.

كما أكدت التوصيات أهمية التركيز على التغيرات الوبائية، من خلال وضع استراتيجية وطنية للتعامل مع مرض الكبد الدهني باعتباره أحد المسببات المحتملة لسرطان الكبد مستقبلًا، والاهتمام بالطب الشخصي والأبحاث الجينية لتحديد الاستعداد الوراثي للإصابة، بما يمهد الطريق لطب دقيق ومفصل لكل مريض، مع الاستفادة من التجهيزات المتقدمة في وحدة أبحاث الجينات بالمركز القومي للبحوث لتعزيز الأبحاث الجزيئية والتحاليل المرضية المتقدمة.
واختُتمت التوصيات بالتشديد على تعزيز البحث السريري والشراكات الوطنية والدولية، عبر بناء شبكة وطنية تدعم التعاون بين المركز القومي للبحوث والمستشفيات الجامعية ووزارة الصحة، لتوحيد جهود الأبحاث والبيانات، مؤكدةً أن إطلاق وحدة أبحاث سرطان الكبد يمثل نقطة انطلاق لتوحيد الجهود البحثية وسد الفجوات العلمية الحالية، وبناء خارطة طريق بحثية للسنوات الخمس المقبلة، بما يضمن تحسين النتائج الصحية لمرضى سرطان الكبد في مصر.

