أشار الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، إلى أن الأخلاق في الإسلام ثابتة لا تتغير فهي لا تميز بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء خيرا وأكد أن أكرم الناس عند الله أتقاهم وأن هذا الثبات الأخلاقي يمثل سياجا يحفظ هوية المجتمع ووعيه ويحميه من الانجراف وراء دعاوى التطرف أو الانفلات، جاء ذلك خلال كلمة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا في محاضرة تحت عنوان: “عودة الوعي الإسلامي الصحيح لدى شباب الجامعات.
وأوضح أن الوعي يمثل الركن الأصيل في بناء شخصية الشباب، وفي حمايتهم من التيارات التي تسعى لاختطاف عقولهم مشيرا إلى أن الجماعات المتطرفة اعتمدت عبر تاريخها على تشويه المفاهيم الدينية واستغلال عاطفة الشباب الدينية، لتسويق أفكار الغلو والتكفير وأن حماية العقول لا تكون بالشعارات بل بتأسيس منهج علمي راسخ يعيد ربط الشباب بدينهم في صورته الصحيحة وينمي قدرتهم على التمييز بين الخطاب الرشيد والخطاب المنحرف.
مفتي الجمهورية يشدد على دور الوسطية والوعي الديني
وشدد المفتي على أن الشباب يمتلكون طاقة كبيرة إذا لم توجه التوجيه السليم، تحولت إلى فرصة للاختراق من قبل الجماعات الفكرية المتشددة أو التيارات اللادينية التي تتخفى خلف دعاوى الحرية، موضحًا أن العقل حين ينفصل عن الإيمان والقيم يفقد بوصلته وأن التربية الواعية هي وحدها القادرة على صناعة جيل قوي يدرك مقاصد الدين ويعي تحولات العصر ويتعامل معها بميزان الحكمة والاعتدال.
وتناول فضيلته في محاضرته أبرز التحديات الفكرية التي تواجه الشباب في ظل الواقع الرقمي المفتوح، ومنها فوضى الفتاوى وضعف الارتباط بالهوية وانتشار التأويلات العابرة للنصوص الدينية وتحولات الخطاب العالمي تجاه الدين، موضحًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب خطاباً مؤسسيا منضبطا يعزز الثقة بالمصادر الشرعية، ويعيد الشاب إلى الفضاء المتوازن الذي يجمع بين المعرفة الدينية الصحيحة والرؤية الواقعية.
وبين فضيلته أن قضايا مثل الغلو في التكفير أو التفريط في الإيمان كانت انعكاسا لغياب المنهج العلمي القائم على فهم النصوص، في ضوء مقاصدها وأن الرد العلمي الرشيد كان دائما بداية الإصلاح، مؤكدًا أن ضبط العقل بضوابط الأخلاق يمثل صمام أمان حقيقياً يمنع انحراف التفكير ويعيد للعقل قدرته على الحكم المتوازن.
