تقارير

مفتي الجمهورية يؤكد: الأخلاق الثابتة والوعي الإسلامي يحمون الشباب من الانحراف الفكري

IMG 20251117 WA0097 مفتي الجمهورية مفتي الجمهورية يؤكد: الأخلاق الثابتة والوعي الإسلامي يحمون الشباب من الانحراف الفكري موقع في الجامعة
المفتي يشدد على دور الوسطية والوعي الديني

قال الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، إن غياب الوعي يرتبط كذلك بالعوامل الاجتماعية التي يتشرب الإنسان منها الأفكار والعادات، فقد ينشأ بعض الشباب في بيئة متشددة تغيب عنها القيم المتزنة، وقد ينشأ آخرون في بيئة لا تقيم للدين وزنا بينما هناك من ينشأ في بيئة تراعي القيم والأعراف والوسطية، جاء ذلك خلال كلمة فضيلته بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا في محاضرة تحت عنوان: “عودة الوعي الإسلامي الصحيح لدى شباب الجامعات”.

وأكد المفتي أن الوعي أساس النهضة والتعمير لأنه يضع الدين في موضعه الصحيح، ويمكّن الإنسان من مقاومة أوهام العرف والتقاليد وأوهام السوق واللغة التي تحدث عنها فرانسيس بيكون باعتبارها أبوابا واسعة لتزييف الوعي، مشيرًا إلى أن بعض الأفكار المتطرفة قسمت الناس إلى مؤمن وكافر وانطلقت من أيديولوجيات لا تقبل الرأي الآخر وتضع المخالف في قفص الاتهام رغم أن الشريعة جاءت لتهذيب العقل وإرشاد الإنسان إلى طريق الصلاح.

المفتي يشدد على دور الوسطية والوعي الديني

ولفت مفتي الجمهورية إلى أن من أبرز التحديات التي يواجهها المجتمع اليوم كثرة الاتهامات المتبادلة، وإصدار الأحكام على الآخرين ورميهم بالكفر دون علم مؤكدا أن الشباب هم الأمل المشرق وأن الرسالة العلمية والأخلاقية ستنتقل إليهم بما يحملونه من عقول نقية وفطر سوية تسهم في خدمة الوطن والدين من خلال الوعي الرشيد والقراءة المتأنية، مبينا أن قراءة النصوص الدينية تحتاج إلى تدريب ومعرفة بعلوم اللغة والمنطق وأن الفتوى لا تبنى على العاطفة وإنما على منهج تخصصي منضبط.

كما أضاف أن هناك منظمات تسعى إلى النيل من الوعي الوطني من خلال الطعن في الوطن واللغة والدين، وأن بعض الفتاوى المغلوطة ربطت بين الإنجازات الوطنية وبعض الشبهات، بهدف التشكيك في المسيرة العامة للمجتمع رغم أن العقل السليم يدرك تهافت هذه الدعاوى، مشيرًا إلى أن أول ما نزل من القرآن دعوة صريحة إلى العلم كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن من سلك طريق العلم سهل الله له به طريقا إلى الجنة مبينا أن الدين ليس عائقا أمام التقدم بل هو أساس العلم والنهضة والكرامة الإنسانية.

الأخلاق الثابتة والوعي الإسلامي يحمون الشباب من الانحراف الفكري

وبيّن الدكتور نظير محمد أن بعض الفئات استخدمت العلم بعيداً عن أخلاق العلم، فظهرت ممارسات علمية تهدد الإنسانية مثل صناعة الفيروسات وتوجيه التقنية توجيها يفتقد القيم ولهذا جاءت الدعوة الدينية لربط العلم بالأخلاق، مضيفاً أن الفلسفات النفعية التي تبرر الوسيلة بالغاية أدت إلى تدمير حضارات كثيرة بينما دعا الإسلام إلى احترام الإنسانية وصيانة الكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *