كيف يسهم القومي للبحوث في تحسين جودة حياة المواطنين.. أكد الدكتور محمود محمد بهجت، رئيس قسم الكيمياء العلاجية بالمركز القومي للبحوث، والمشرف العام على شبكة المعامل المركزية ومراكز التميز، والمشرف على مركز التعاون العلمي والتكنولوجي بأكاديمية البحث العلمي، وعضو لجنة الثقافة العلمية والتفكير الابتكاري والذكاء الاصطناعي بالمجلس الأعلى للثقافة، أن المركز القومي للبحوث يمثل أحد أهم الكيانات العلمية الداعمة لمسارات التنمية المستدامة في مصر، من خلال ما يقدمه من خدمات بحثية ومجتمعية قائمة على العلم والابتكار، تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياة المواطن المصري.
من الصحة إلى الصناعة.. كيف يسهم القومي للبحوث في تحسين جودة حياة المواطنين؟| تعرف
أوضح رئيس قسم الكيمياء العلاجية، أن الدور المجتمعي للمركز يتعاظم في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتلاحقة الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية، حيث أصبح البحث العلمي أحد أهم أدوات الدولة لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن المركز القومي للبحوث يقدّم خدمات علمية وتطبيقية ملموسة تمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية في مصر.

وأشار إلى أن الخدمات المجتمعية للمركز تنطلق من الطبيعة البينية لتخصصاته العلمية، ويمكن تقسيمها إلى عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الخدمات الصحية، والتي تشمل وحدات تشخيص متنقلة للكشف السريع عن العدوى والأمراض الوراثية والمزمنة وأمراض الدم، إلى جانب الكشف عن تلوث المياه في القرى، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات والوحدات الصحية ورفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية.
تحويل الأبحاث العلمية وبراءات الاختراع إلى شركات ناشئة
وأضاف أن المركز يتجه بقوة نحو دعم التحول إلى المستويات التطبيقية والتسويقية، من خلال إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال علمية تستهدف تمكين الشباب من تحويل الأبحاث العلمية وبراءات الاختراع إلى شركات ناشئة، موضحًا أن المركز يوفر بيئة متكاملة تشمل المعامل المتطورة والإرشاد العلمي ودعم تسجيل براءات الاختراع، بما يعزز فرص العمل ويسهم في تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، وبالتالي تقليل الفاتورة الاستيرادية.
كما لفت إلى أهمية ربط البحث العلمي بالصناعة والقطاع الخاص، من خلال تقديم الاستشارات والخدمات العلمية عبر الوحدات ذات الطابع الخاص في مختلف المجالات التطبيقية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا ويسهم في تضييق الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، وتعزيز الاستفادة من المعرفة العلمية في دعم الاقتصاد الوطني.

وأكد أن المركز يولي اهتمامًا كبيرًا بمحور التعليم وبناء القدرات، عبر مركز تدريب معتمد وفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب وحدة مؤتمرات تعمل بأحدث الأدوات الاحترافية، فضلًا عن شبكة المعامل المركزية ومراكز التميز المزودة بأحدث الأجهزة والتقنيات، والتي يديرها باحثون على أعلى مستوى من الكفاءة، بما يتيح تدريب طلاب الجامعات والخريجين وتأهيلهم لسوق العمل وفق احتياجاته الفعلية.
اختتم الدكتور محمود محمد بهجت، بالتأكيد على أن الدور المجتمعي للمركز القومي للبحوث لا يمكن اختزاله في هذه المحاور فقط، إذ يمتد ليشمل مجالات أوسع وأكثر تنوعًا، على أن يتم استكمال عرض المزيد من هذه الجهود في مناسبات وأعداد قادمة، بما يعكس حجم الإسهام العلمي والتنموي للمركز في خدمة المجتمع والدولة المصرية.
