قال الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة“، أن مواجهة الغش بالسماعات في الثانوية العامة 2026، ظاهرة متعددة خاصة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها استخدام السماعات في امتحانات الثانوية العامة 2026، تُعد من الظواهر المنتشرة منذ أربع إلى خمس سنوات تقريبًا، موضحًا أنها بدأت في التوسع بصورة أكبر مع تراجع التزام بعض الطلاب بالمذاكرة، حيث أصبح الغش – بالنسبة لهم – الوسيلة الأسهل لتحقيق النجاح بدلًا من الاجتهاد.
مواجهة الغش بالسماعات في الثانوية العامة 2026
وأوضح الدكتور مجدي حمزة أن مواجهة الغش بالسماعات في الثانوية العامة 2026، ظاهرة تتكرر في جميع محافظات الجمهورية، وبصورة لافتة في محافظات الصعيد، لافتًا إلى أن أسعار هذه السماعات وصلت إلى آلاف الجنيهات، وأصبحت تمثل بديلًا للاجتهاد والمذاكرة، وتحولت إلى الوسيلة الأكثر انتشارًا في عمليات الغش داخل لجان الامتحانات.

وأشار الخبير التربوي إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تطبيق مجموعة من الإجراءات المتكاملة، تبدأ بـ التفتيش الذاتي الدقيق للطلاب، يلي ذلك توفير أجهزة متخصصة لكشف السماعات، إلى جانب تدريب المعلمين على طرق اكتشاف وسائل الغش الحديثة.
وأكد أهمية التوعية، سواء للطلاب بأهمية المذاكرة وتحمل المسؤولية، وعدم الاعتماد على الغش كوسيلة للنجاح، أو توعية أولياء الأمور بخطورة استخدام السماعات، لما لها من تأثير سلبي كبير على العملية التعليمية وعلى مبدأ العدالة الاجتماعية داخل التعليم، مشددًا على أن هذه الوسائل تهدم أسس التعليم السليم.
الغش بالسماعات في الثانوية العامة 2026
وشدد الدكتور مجدي حمزة على ضرورة تطبيق عقوبات صارمة وشديدة جدًا على كل من يثبت تورطه في الغش باستخدام السماعات، دون أي تهاون على الإطلاق، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية تفعيل الدور الأمني القوي داخل لجان الثانوية العامة.
وأضاف أن ظواهر الغش بدأت في الانتشار بشكل أكبر مع التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل العملية التعليمية، خاصة مع تطبيق نظام “التابلت”، الذي كان من المفترض أن يكون وسيلة تعليمية حديثة، لكنه تحول لدى بعض الطلاب إلى إحدى الوسائل المهمة في الغش، إلى جانب الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف المحمولة، ما ساهم في تفاقم ظاهرة الغش الإلكتروني.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم تقوم بدورها في مواجهة الغش، إلا أن الأمر يتطلب مزيدًا من الصرامة في التنفيذ، ومزيدًا من التدريب للمعلمين والمراقبين على اكتشاف جميع أساليب الغش، فضلًا عن تشديد العقوبات لتكون أكثر ردعًا.

وأشار إلى أنه رغم إنفاق الوزارة ملايين الجنيهات على مواجهة الغش، فإن من الصعب منعه بشكل كامل، مؤكدًا أن الغش ظاهرة موجودة في مختلف دول العالم، لكن الهدف الأساسي هو الحد منه وتقليص انتشاره قدر الإمكان.
واختتم الخبير التربوي حديثه بالتأكيد على أن الطالب الذي يلجأ إلى الغش هو في الأساس طالب لم يذاكر، ولم يتدرب على حل الامتحانات، وأراح نفسه طوال العام، ثم يسعى للنجاح بأي وسيلة، مشددًا على أن توعية الطلاب تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين، وأن أقوى رادع حقيقي هو العقاب الصارم والشديد لكل من يثبت تورطه في الغش باستخدام السماعات.

