قال الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة“، أن أدوات الغش في امتحانات الثانوية العامة 2026، من الإجراءات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم لمواجهة الغش في امتحانات الثانوية العامة 2026 لا تختلف كثيرًا عن الإجراءات المطبقة سنويًا، وتهدف في الأساس إلى منع جميع أشكال الغش، سواء الغش التقليدي أو الغش الإلكتروني الذي انتشر خلال السنوات القليلة الماضية عبر وسائل تكنولوجية متعددة.
أدوات الغش في امتحانات الثانوية العامة 2026
وأوضح الدكتور شوقي أن أدوات الغش في امتحانات الثانوية العامة 2026، الغش الإلكتروني تطور بشكل ملحوظ، حيث لم يعد يقتصر على الهواتف المحمولة فقط، بل امتد لاستخدام الساعات الذكية، والنظارات الذكية، والسماعات الذكية، التي أصبحت من أخطر أدوات الغش المستخدمة حاليًا داخل اللجان.

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن الإشكالية الحقيقية التي تتكرر كل عام تتمثل في التطور المستمر لا في أدوات الغش في امتحانات الثانوية العامة 2026، والتي غالبًا ما تسبق معرفة المسؤولين عنها، سواء القائمين على العملية التعليمية أو مراقبي ورؤساء لجان الثانوية العامة، مؤكدًا أن أدوات الغش تتطور بشكل يفوق توقعات القائمين على الرقابة.
وأضاف أن الوزارة، في مواجهة السماعات الذكية، لا تملك سوى اللجوء إلى إجراءات تقنية مثل التشويش على الإنترنت، إلا أن الواقع يشير إلى أن الوزارة لم تستحدث حتى الآن أجهزة تشويش داخل اللجان، لكنها في المقابل تعتمد على أنظمة ترصد أي إشارات اتصال بالإنترنت داخل اللجنة.
الغش في امتحانات الثانوية العامة 2026
وأكد “شوقي” أنه في حال قيام أي طالب باستخدام الإنترنت داخل اللجنة، يتم رصد الإشارة وتحديد مكان الطالب بدقة، والتعامل معه فورًا، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، وأوضح أن خطورة السماعات الذكية تكمن في صغر حجمها ودقتها، حيث يتم في بعض الأحيان تركيبها داخل الأذن عبر عمليات جراحية، ما يجعل اكتشافها أمرًا بالغ الصعوبة.
وأشار إلى أن الطالب قد لا يكون بحوزته أي وسيلة غش ظاهرة مثل الهاتف المحمول أو الساعة أو النظارة الذكية، إلا أن الفحص الدقيق يكشف في النهاية عن وجود سماعة ذكية داخل الأذن يتم استخدامها للتواصل مع أشخاص خارج اللجنة.
وحول العقوبات المقررة، شدد الدكتور تامر شوقي على أن القانون يتضمن عقوبات رادعة لكل من يحاول الغش أو يشرع فيه أو يرتكبه بالفعل، موضحًا أن هذه العقوبات متدرجة وقد تصل في بعض الحالات إلى السجن لمدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات.
وأضاف أن هناك عقوبات تعليمية أخرى تختلف باختلاف نوع الجريمة، مثل الحرمان من أداء امتحان مادة أو مادتين، أو الحرمان من العام الدراسي بالكامل وإعادة السنة، إلى جانب العقوبات القانونية الأخرى المرتبطة بجريمة الغش.
وأوضح الدكتور تامر شوقي أن متابعة وسائل الغش التكنولوجية الحديثة لا تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم وحدها، بل تتطلب تعاونًا وتنسيقًا مع وزارة الاتصالات، باعتبارها الجهة المختصة برصد وتتبع التطورات في الأجهزة الرقمية التي قد يستغلها الطلاب في الغش.
وأكد أن الوزارة تحاول، قدر الإمكان، الاستعانة بخبرات وزارة الاتصالات لمواكبة هذه التطورات، خاصة أن كل عام يشهد ظهور أدوات جديدة لا تكون معروفة مسبقًا للقائمين على الامتحانات.
وفيما يتعلق بتقييم نجاح خطط الوزارة، أشار شوقي إلى أن وزارة التربية والتعليم لا تعلن بيانات صريحة حول نسب أو حالات الغش، وتتعامل مع هذا الملف بنوع من السرية، وهو أمر محمود تربويًا وتعليميًا لتجنب إثارة البلبلة أو القلق لدى الرأي العام.

وأضاف أن الوزارة تتبع إجراءات وخطوات استباقية لمنع الغش داخل اللجان، لافتًا إلى أن مواجهة الغش لم تعد مسؤولية الوزارة وحدها، بل أصبحت توجيهًا رئاسيًا واضحًا بضرورة القضاء على ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة، مع التأكيد على وجود خطط مستقبلية لا يتم الإعلان عن تفاصيلها حتى لا يتم التحايل عليها من قبل عصابات الغش.
ووجّه الدكتور تامر شوقي نصيحة للطلاب بضرورة الالتزام بالمذاكرة طوال العام، واحترام تعليمات الامتحانات، ودخول اللجان دون حيازة أي وسيلة من وسائل الغش، سواء هاتف محمول أو ساعة ذكية أو نظارة أو سماعة ذكية، مؤكدًا أن أي محاولة غش قد تكلف الطالب مستقبله بالكامل.
كما شدد على أهمية احترام المراقبين والملاحظين داخل اللجان، والالتزام الكامل بالقواعد، موضحًا أن الغش أو تسريب أو تداول الامتحانات قد يؤدي إلى عواقب جسيمة على الطالب.
وبالنسبة للمراقبين، أكد شوقي ضرورة تحليهم بالضمير والعدالة في أداء مهامهم، ومنع الغش بكافة صوره، والإبلاغ عن أي حالات يتم ضبطها، مع التعامل مع الطلاب بحزم وعدالة، وفي الوقت نفسه بروح الأبوة والرحمة، والتصدي لأي محاولات غش واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

