أخبار الجامعات

د. محمد كمال لـ”في الجامعة”: ميثاق النزاهة الأكاديمية يحتاج تعديلًا لتفادي التضييق على حرية الأساتذة

IMG 2547 ميثاق النزاهة الأكاديمية د. محمد كمال لـ"في الجامعة": ميثاق النزاهة الأكاديمية يحتاج تعديلًا لتفادي التضييق على حرية الأساتذة موقع في الجامعة
د. محمد كمال لـ"في الجامعة": ميثاق النزاهة الأكاديمية يحتاج تعديلًا لتفادي التضييق على حرية الأساتذة

قال الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي وأستاذ القيم والأخلاق المهنية المساعد بجامعة القاهرة، إن ميثاق النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي الصادر عن المجلس الأعلى للجامعات، والذي تضمن فصلًا خاصًا بأخلاقيات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، يعاني من عدة نقاط تحتاج إلى مراجعة دقيقة.

د. محمد كمال لـ"في الجامعة": ميثاق النزاهة الأكاديمية يحتاج تعديلًا لتفادي التضييق على حرية الأساتذة
د. محمد كمال لـ”في الجامعة”: ميثاق النزاهة الأكاديمية يحتاج تعديلًا لتفادي التضييق على حرية الأساتذة

كمال: أزمة هوية في فصل النزاهة الأكاديمية بين التوجيه الأخلاقي والعقاب الإداري

وأضاف الدكتور كمال أن هذا الفصل يعاني من أزمة هوية بين كونه نصائح أخلاقية، أو لائحة إدارية، أو قانون عقوبات مصغر، في حين أن الأصل في الأستاذ الجامعي هو التمتع بالحرية الأكاديمية، التي تتيح له إنتاج المعرفة ونشرها ونقد الأوضاع دون خوف من أي عقاب.

د. محمد كمال: ميثاق النزاهة الأكاديمية ينتهك حرية الرأي والبحث العلمي ويتدخل في الخصوصية الرقمية

وأشار إلى أن بعض القواعد الواردة في الفصل تخالف المادة 92 من الدستور المتعلقة بحقوق وحريات المواطن، والمادتين 65 و66 الخاصة بحرية الرأي والتعبير وحرية البحث العلمي، حيث تفرض رقابة مسبقة على المحتوى الفكري، وهو ما يمنعه الدستور.

وأوضح أن المادة 27، التي تقيد التواصل إلا مع شخصيات معروفة مسبقًا، والمادة 22 التي تتدخل في المحادثات الشخصية، تنتهك حرمة الحياة الخاصة والمراسلات، وهو ما يتعارض مع المادة 57 من الدستور، ويعد تدخلًا غير مبرر في الخصوصية الرقمية.

ميثاق النزاهة الأكاديمية
ميثاق النزاهة الأكاديمية

ولفت إلى التداخل التشريعي والعقابي في بنود مثل عدم اختراق الحسابات، ونشر الفيروسات، وعدم الإغراق الإلكتروني، وهي أفعال مجرمة بالفعل بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 75 لسنة 2018، ما يخلق نظامًا عقابيًا موازٍ للقضاء ويعرض الأستاذ لعقوبة مزدوجة.

وأكد الدكتور كمال أن المادة 6 التي تنص على الحفاظ على صورة الجامعة وسمعتها، قد تُستغل لقمع النقد البناء، كما وقع الميثاق في فخ المصطلحات الفضفاضة مثل “القيم الأسرية” و”الآداب العامة”، مما يمنح الإدارة سلطة واسعة على ضمائر الأساتذة.

د. محمد كمال: ميثاق النزاهة الأكاديمية يحتاج تعديلًا لتفادي التضييق على حرية الأساتذة

وأشار أيضًا إلى أن الميثاق يمنع الأساتذة من إبداء الرأي أو تصحيح المعلومات في القضايا الدينية أو الفكرية أو السياسية أو الثقافية أو الاجتماعية، ويقيد نقد أي قرارات تميّز فئة على أخرى، مما قد يُفسر بشكل خاطئ ككراهية أو تنمر.

وأضاف أن المادة 29 تقيد نشر المعرفة والتنوير، وقد تمنع الأساتذة من توجيه نصائح أو تبسيط المعلومات للمجتمع، كما أن المواد 19 و27 تعزل الأساتذة عن المجال العام وتحد من بناء شبكات علاقات جديدة.

IMG 2547 ميثاق النزاهة الأكاديمية د. محمد كمال لـ"في الجامعة": ميثاق النزاهة الأكاديمية يحتاج تعديلًا لتفادي التضييق على حرية الأساتذة موقع في الجامعة
د. محمد كمال لـ”في الجامعة”: ميثاق النزاهة الأكاديمية يحتاج تعديلًا لتفادي التضييق على حرية الأساتذة

كمال: غياب المتخصصين وراء ثغرات ميثاق النزاهة الأكاديمية

وختم الدكتور محمد كمال بالقول: “لا شك أن القائمين على وضع هذا الفصل كانوا حسن النية، ورغبتهم في ظهور أعضاء هيئة التدريس بالصورة اللائقة أمر مؤكد، غير أن عدم الاستعانة بأساتذة الجامعات المتخصصين في أخلاقيات المهنة وأخلاقيات البحث العلمي والقانون أدى إلى هذه الثغرات التي تستوجب تعديلًا عاجلًا، لضمان ظهور الميثاق بالصورة اللائقة بالجامعات المصرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *