عقدت الجلسة الأولى من مؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة، تحت عنوان “مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر”، بمشاركة خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، وأيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومحمد جبران وزير العمل، وأدارت الجلسة وهالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة.
مؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة
وتناولت الجلسة رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر بوصفه قاطرة للتنمية المستدامة والتحول الرقمي الوطني، من خلال مناقشة سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي عبر حلول ذكية قابلة للقياس والتوسع.
مصر تتصدر إفريقيا في خدمات الإنترنت
وأوضح الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن البنية التحتية المعلوماتية تنقسم إلى قسمين، يتمثل القسم الأول في إتاحة بنية ومنظومة رقمية فاعلة تُمكن المواطن من التعامل بسلاسة وسرعة مع مختلف موضوعات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن مصر هي الأسرع في إفريقيا في خدمات الإنترنت، وبلغت استثماراتها نحو 3.3 مليار دولار خلال السنوات السبع الماضية.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن الذكاء الاصطناعي علم قائم منذ الخمسينيات، وأن النسخة الثانية من إستراتيجية الذكاء الاصطناعي تتمحور أولوياتها حول تطوير البنية التحتية، وعدم الإفراط في فرض قيود على تداول البيانات على نحوٍ يعرقل نمو الشركات، مؤكدًا ضرورة حماية البيانات وخصوصية أصحابها، وأن مصر لديها مصفوفات من البيانات، وتم البدء في استخدامها في منظومة التأمين الصحي.
3.3 مليار دولار استثمارات الاتصالات خلال 7 سنوات
ومن جهته، أكد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الذكاء الاصطناعي يمثل داعمًا للإنسان والطالب، لكنه لا يمثل بديلاً عن الأستاذ الجامعي، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح متواجدًا داخل مختلف التخصصات ويقوم بدور هام في دعم منظومات الصحة والنقل والتعليم وغيرها، موضحًا دور المجلس الأعلى للجامعات في وضع ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل منظومة التعليم العالي، لافتًا إلى أن الابتكار يُعد أحد الأهداف الرئيسية في الدليل الاسترشادي للبرامج التعليمية، ليتعلم الطالب كيفية الابتكار، مؤكدًا تضمين الدليل الاسترشادي الجوانب الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي دعم الوزارة لطلاب الجامعات والباحثين من خلال برامج حول استخدامات الذكاء الاصطناعي، وإدماج تلك التقنيات داخل البحث العلمي من خلال بنك المعرفة الذي يعمل على تقديم المعلومات للباحثين وتحقيق جودة للبحث العلمي والتعليم سواء للطلاب أو الباحثين، مشيرًا إلى المبادرة الرئاسية “تحالف وتنمية” وما يتفرع منها من مبادرة “تأهيل مليون مبتكر ومبدع”، ووجود أكثر من 45 مركز تأهيل لكافة التخصصات العلمية والتعليمية داخل الجامعات لتأهيل الطلاب لاستخدامات الذكاء الاصطناعي بمختلف الكليات.
