يبحث العديد من أولياء الأمور والطلاب عن تفاصيل التعاون المصري الياباني في تطوير التعليم، خاصة بعد التوسع الكبير في المدارس المصرية اليابانية وتطوير مناهج الرياضيات والعلوم وفق النموذج الياباني.
ويقدم موقع «في الجامعة» تفاصيل تصريحات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن خطة الوزارة للاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير العملية التعليمية داخل المدارس المصرية.
إشادة يابانية بالمدارس المصرية اليابانية
أكد وزير التربية والتعليم أن المدارس المصرية اليابانية حققت نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الجانب الياباني نفسه يشيد بالتجربة المصرية، وهو ما ظهر من خلال الزيارات المتعددة التي قام بها مسؤولون وخبراء يابانيون لمتابعة المدارس.
وأوضح الوزير أن مصر استقبلت خلال العامين الماضيين وزيرين للتعليم من اليابان، إلى جانب أعضاء من البرلمان الياباني وخبراء من هيئة «الجايكا» ووزارة التعليم اليابانية، لمتابعة سير العمل داخل المدارس المصرية اليابانية.
وأضاف أن هناك حاليًا أكثر من 17 خبيرًا يابانيًا متواجدين بصورة دائمة للإشراف على المدارس، على أن يرتفع العدد إلى 50 خبيرًا قبل بداية العام الدراسي الجديد، بما يضمن تقديم الدعم الفني والتربوي بصورة مستمرة.
تطوير مناهج الرياضيات بالنموذج الياباني
وأشار الوزير إلى أن التعاون مع اليابان لا يقتصر فقط على المدارس المصرية اليابانية، بل يمتد إلى تطوير المناهج الدراسية، خاصة مادة الرياضيات، في ظل تفوق اليابان عالميًا في اختبارات «PISA» و«TIMSS».
وأوضح أن الوزارة بدأت بالفعل تطبيق منهج الرياضيات المطور وفق النموذج الياباني على الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي، بمخرجات تعلم مطابقة للمعايير اليابانية.
وأضاف أن الوزارة ستبدأ من سبتمبر المقبل تطبيق مناهج الرياضيات المطورة على الصفين الثاني والثالث الابتدائي، إلى جانب إعداد مناهج البكالوريا للعلوم والرياضيات بالتعاون مع خبراء يابانيين.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف خلال ثلاث سنوات تطوير مناهج الرياضيات بالكامل لتصبح متوافقة مع النموذج الياباني بصورة كاملة.
مناهج العلوم والتكنولوجيا
كما أوضح وزير التربية والتعليم أن التعاون مع الجانب الياباني يشمل أيضًا تطوير مناهج العلوم، مؤكدًا أن مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي بالمدارس الحكومية ستكون بداية من العام الدراسي المقبل مطابقة لمخرجات التعلم اليابانية، مع مراجعتها من أساتذة كليات التربية بما يتناسب مع الهوية والثقافة المصرية.
وأضاف أن التعاون مع اليابان يمتد كذلك إلى مجالات التكنولوجيا الحديثة وتنمية مهارات الطلاب، في إطار الاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة عالميًا في التعليم والتنمية البشرية.
الاستفادة من التجربة اليابانية
وأكد الوزير أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالتجربة اليابانية، نظرًا لوجود تشابهات عديدة بين المجتمعين المصري والياباني، سواء من حيث الكثافة السكانية أو طبيعة النظام التعليمي.
وأشار إلى أن اليابان تحقق نتائج تعليمية متميزة عالميًا رغم ارتفاع كثافات الفصول، موضحًا أن الشعب الياباني يمثل نموذجًا ناجحًا في الانضباط والعمل الجماعي والحفاظ على الهوية، وهي قيم تسعى الدولة المصرية إلى ترسيخها داخل المنظومة التعليمية.
