أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة“، ضرورة التفرقة بين المؤتمرات العلمية والاحتفالات عند تطبيق سياسات ترشيد الطاقة بالجامعات، مع الحفاظ على الهدف العام وهو الاستخدام الأمثل للموارد.
أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة: ترشيد الطاقة بالجامعات لا يعني إلغاء المؤتمرات بل إعادة تنظيمها بذكاء| خاص
أوضح حجازي أن الاحتفالات يمكن الاستغناء عنها أو تنظيمها خلال فترات النهار وفي أماكن مفتوحة، بما يقلل من استهلاك الكهرباء، مشيرًا إلى أنها رغم أهميتها في تحفيز الطلاب والعاملين ودعم العملية التعليمية، إلا أنها تظل أقل أولوية مقارنة بالأنشطة الأكاديمية الأساسية.

أضاف أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، أن المؤتمرات العلمية تمثل ركيزة أساسية في تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي، فضلًا عن دورها في تعزيز تصنيف الجامعات عالميًا، مؤكدًا أنه لا يمكن الاستغناء عنها، لكن يمكن إعادة تنظيمها بما يتوافق مع سياسات الترشيد.
أشار أستاذ علم النفس التربوي إلى، عدد من الإجراءات التي يمكن تطبيقها لتحقيق هذا التوازن، من بينها التوسع في عقد المؤتمرات افتراضيًا أو بنظام هجين يجمع بين الحضور الفعلي والإلكتروني، إلى جانب إلغاء الفعاليات والاحتفاليات المصاحبة، وقصر المشاركة على المتخصصين فقط.

كما شدد على أهمية تقليل مدة انعقاد المؤتمرات، ودمج الفعاليات المتشابهة في مؤتمر واحد شامل، بما يسهم في خفض التكاليف وترشيد استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى اختيار قاعات تعتمد على الإضاءة والتهوية الطبيعية لتقليل الاعتماد على الكهرباء وأجهزة التكييف.
واختتم حجازي، تصريحاته بالتأكيد على أن ترشيد الاستهلاك لا يعني تعطيل الأنشطة العلمية، بل إعادة تنظيمها بشكل أكثر كفاءة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على جودة العملية التعليمية وترشيد الموارد.
