في لحظة سياسية بالغة التعقيد وفي وقت تشتد فيه التحديات داخليا وخارجيا يحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي علي زيارته المستمرة الى الاكاديمية العسكرية المصرية حيث التقي عددا من بالكليات العسكرية وناقشهم بصراحة وشفافية في مختلف القضايا التي تشغل الرأي العام المصري والعربي
كلمة الرئيس التي وجهها للطلاب جاءت صريحة ومباشرة حيث اكد ان الاكاديمية لا تصنع اجساما فقط بل تبني عقولا وان الضابط القادر على التفكير والتحليل واتخاذ القرار هو الذي يصنع الفارق وان حماية الوطن ليست فقط بالسلاح ولكن بالادراك والوعي والانتماء
الرئيس قال بوضوح ان اشرف مهمة لاي انسان هي حماية بلده وعرضه وهي عبارة تختصر فلسفة الامن القومي المصري التي تربط بين العسكري والاخلاقي بين الانضباط والكرامة بين الخدمة والانتماء كما شدد على ان ما يواجه الدولة من تحديات ليست صدفة وان ما يجري من حملات تشكيك وشائعات هو جزء من معركة مقصودة تستهدف هدم الثقة بين المواطن ومؤسسات بلده
وحرص السيسي علي متابعة تفاصيل التدريب والانضباط لطلاب الاكاديمية وهو ما يرسل اشارة قوية بان القائد الاول للدولة يتابع بنفسه مستوى الجاهزية والتأهيل داخل المؤسسة العسكرية.
في حديثه حمل السيسي رسائل طمأنة الى الداخل اكد فيها ان الدولة رغم التحديات صامدة وان الجهد المبذول لا يتوقف وان المطلوب من الشعب المصري هو الثقة والوعي والتماسك وانه لا يجب السماح لاي جهة بان تزرع الشك في النفوس او تحبط العزائم
كما وجه رسائل واضحة الى الخارج بان مصر لن تنكسر وان مؤسساتها العسكرية والمدنية تعمل بتناغم وان القرارات المصرية نابعة من ارادة وطنية مستقلة لا تخضع لاي ضغوط وان التوازن الذي تحرص عليه مصر في سياساتها الخارجية نابع من قوة وليس من ضعف
هنا أدعو مؤسسات الدولة كافة الى التقاط هذه الرسائل والعمل على ترجمتها الى واقع لان ما قاله الرئيس يجب ان يصل الى كل مواطن في كل محافظة وفي كل مؤسسة وداخل الجامعات والمدارس ومراكز الشباب وغيرها وان معركة الوعي هي مسؤولية اعلامية وتعليمية وثقافية ودينية ايضا
المعركة اليوم ليست فقط في الميدان بل في العقول والمعركة الاخطر هي معركة الثقة واذا لم تصل الحقائق الى الناس فإن الفراغ سوف تملأه الشائعات والخوف والاحباط ولذلك فإن الاعلام مسؤول عن نقل الكلمة كاملة والتعليم مسؤول عن صناعة العقل النقدي لا المتلقي الخائف والثقافة مسؤولة عن بناء الانسان لا تسليته فقط
حديث الرئيس الأب والقائد تؤكد ان الدولة المصرية رغم ما تواجهه من تحديات قادرة على المواجهة بثبات وقادرة على حماية شعبها وتحصين عقول ابنائها ضد محاولات الاستهداف الذهني والنفسي وان مؤسسات الدولة تعي جيدا ان الوعي هو الحصن الاول ضد اي تهديد.
ودائما وأبدا وبفضل الله “تحيا مصر”
