يعيش الطالب يوسف خلف فتح الباب أحمد، الحاصل على المركز الأول بكلية الآداب قسم التاريخ جامعة سوهاج، حالة من القلق بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلمه بالتعيين معيدًا، قبل أن يواجه صدمة تقرير القومسيون الطبي الذي اعتبره “غير لائق” بسبب ضعف شديد في البصر نتيجة إصابته بمرض المهق “الألبينو”.
من التفوق إلى الصدمة
يوسف، الذي ظل محتفظًا بصدارة دفعته طوال سنوات الدراسة، تلقى في أغسطس الماضي خبر تعيينه معيدًا ضمن القرار رقم 1572 لسنة 2025، رفقة 20 معيدًا آخرين، وهو القرار الذي اعتبره تتويجًا لمجهوده وصبره.
لكن فرحته لم تكتمل بعدما أثبت الكشف الطبي سلامة جميع الفحوصات، باستثناء كشف العيون الذي كشف عن ضعف شديد في الإبصار.

دائرة مغلقة بين الجامعة والقومسيون
بحسب ما كتبه يوسف في منشور مؤثر على “فيسبوك”، فإنه أعد جميع أوراق التعيين، ولم يتبق سوى نتيجة الكشف الطبي، قبل أن يدخل في حلقة مفرغة بين القومسيون الطبي وإدارة الجامعة، دون أن يتلقى ردًا واضحًا لأكثر من 30 يومًا، بينما زملاؤه الذين صدر لهم القرار ذاته تسلموا عملهم بالفعل.
عبر يوسف عن حزنه قائلا: “لم أُمتحن يومًا في لجنة خاصة رغم ظروفي الصحية، كنت الأول على دفعتي طوال سنوات، وأتمنى فقط أن أحصل على حقي، إذا كان من مثلي غير لائق، فمن يكون لائقًا إذن؟”
وأضاف أن الكثير من العلماء والمفكرين قدموا إنجازات عظيمة رغم إعاقتهم الجسدية، متمنيًا أن تنظر الجهات المعنية إلى حالته بعين الاعتبار وتمنحه الاستثناء المستحق.
