استعرض الدكتور رشدي زهران عددًا من الآليات المقترحة لتطوير البرامج الأكاديمية وربطها باحتياجات سوق العمل، من بينها التوسع في تقديم البرامج الدراسية الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب الاهتمام بالبرامج الأكاديمية البينية من خلال الربط بين التخصصات الجامعية المختلفة.
رشدي زهران: البرامج البينية وتعزيز الجانب التطبيقي يدعمان مواءمة التعليم مع سوق العمل
وذلك على هامش الاجتماع المشترك لمجلسي الجامعات الخاصة والأهلية، الذي أُقيم في رحاب جامعة العلمين الدولية بمدينة العلمين الجديدة، حيث تابع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ورؤساء الجامعات الخاصة والأهلية، عرضًا تقديميًا قدمه الدكتور رشدي زهران، رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، والدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة ورئيس جامعة المنوفية الأسبق، ممثلَي اللجنة العليا لمراجعة وتطوير التخصصات الجامعية وربطها بسوق العمل.
وجرى تشكيل اللجنة بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف مناقشة تقرير اللجنة بشأن ربط البرامج الدراسية بالجامعات باحتياجات سوق العمل.

وأكد زهران أهمية تعزيز الجانب العلمي والتطبيقي في البرامج الدراسية، بما يساعد على إعداد خريجين يمتلكون المهارات العملية اللازمة لمتطلبات سوق العمل.
ربط البرامج بالوظائف المطلوبة
وأشار الدكتور رشدي زهران إلى أهمية ربط البرامج الدراسية بالوظائف التي يحتاج إليها سوق العمل، مع ضرورة إشراك مجتمع الصناعة في وضع آليات تطوير البرامج الأكاديمية، بما يضمن مواءمتها مع متطلبات سوق العمل.
كما أكد أهمية العمل على ربط قرارات القبول بالجامعات بنتائج التوظيف، بما يساعد على تحقيق توافق أكبر بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل.
الدكتور رشدي زهران: مواءمة البرامج مع سوق العمل ضرورة وطنية
ولفت الدكتور رشدي زهران إلى أن مواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل لم تعد خيارًا، وإنما أصبحت ضرورة وطنية تفرضها المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد والتكنولوجيا، إلى جانب التغير المستمر في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
وأكد أن استمرار إدارة البرامج الأكاديمية بالأنماط التقليدية لم يعد كافيًا لتحقيق أهداف الدولة في بناء رأس المال البشري وتأهيل خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل.
وأوضح الدكتور رشدي زهران أن الهدف الأساسي يتمثل في إعداد خريج لا يمتلك شهادة جامعية فقط، وإنما يمتلك مجموعة متكاملة من الجدارات والمهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.
وأشار إلى أهمية تعزيز قدرة الجامعات على تطوير برامجها واستحداث تخصصات جديدة، إلى جانب إعادة تشكيل البرامج القائمة بما يتناسب مع المتغيرات المستقبلية واحتياجات الوظائف والمهارات الجديدة.

