نوران عسكورة
رغم الصعوبات التي واجهتها منذ بداية مشوارها الدراسي، استطاعت “هند طارق عاصي” ابنة محافظة الشرقية، وخريجة كلية السياسة والاقتصاد بجامعة السويس، أن تثبت أن الطموح لا يعرف المستحيل، فعقب تخرجها من الكلية محققة حلمها الأكاديمي، لم تكتفِ بذلك، بل وجدت لنفسها مسارًا آخر في عالم “الهاند ميد”.
وقالت هند: “أنا درست سياسة واقتصاد لأن دا كان حلمي لما دخلت الثانوي، وكان بالنسبالي المجال السياسي أولوية بدافع اهتمامي بيه وأنه بيوفرلي كم ضخم من المعلومات المرتبطة بالعلاقات الدولية ودا كان جزء من شغفي، والكلية أثرت فيا كتير وعلمتني قيمة البحث والصبر على الحصول على المعلومة الصحيحة”.
وأضافت هند: “دراستي للسياسة والاقتصاد قدرت تفهمني العالم بشكل أعمق وأوسع، ومن كتر حبي للمجال دا كان في نيتي أكمل المسيرة وأقدم على دراسات عليا بعد الدراسة بس للأسف لبُعد المكان مقدرتش أعمل دا وربما أخد الخطوة دي قريبًا”.
وعن التحديات التي واجهتها قالت هند: “بُعد مكان الجامعة عني بـ4 ساعات كان من أكبر التحديات بالنسبالي، ودا اضطرني أخد سكن جامعي من أولى جامعة لحد التخرج، وشغفي بالهاند ميد بدأ يظهر وأنا في تانية جامعة بعد الكورونا ع طول، وكان أكبر عائق ليا أن وجودي في البيت كان 3 أيام بس في الأسبوع”.

وتابعت الخريجة: “ومع ذلك قدرت أوفق بين الجزء الأكاديمي وشغل الهاند ميد، ولما الأجازة كانت بتيجي كنت بقدر أتفرغ بشكل كبير لمجال الهاند ميد، وكمان وقتها صحاب الجامعة كانوا بيشجعوني وبيحاولوا يعرفوا الناس بيا”.
واستطردت هند قائلة: “مشروعي بدأ بـ82 جنيه خامات “ماتريل”، وبدأت أرسم على كاب ليا ونزلته وأنا خايفة، ولكن الكاب دا كان بالنسبالي الخطوة الأولى والأهم، ومن وقتها الموضوع بدأ معايا هواية بحتة واستمرت الهواية سنتين شايفه أنه مجال قادر يطلع كل الطاقة السلبية حقيقي، والانطلاقة الحقيقية بدأت في سنة رابعة جامعة وشوفت نظرات كلها تشجيع من الناس حواليا”.
وعن الداعمين لها، قالت هند: “أول داعم ليا كانوا أهلي ماما وبابا وأخواتي، وبابا كان دايمًا بيقولي أنا حاسس إنك فرحانة إنك قادره تطلعي شوية حاجات مفيهاش روح لمنتج فيه روح من صنع إيدك، وكمان قرايبي وأصحاب الطفولة و الجامعة عملولي دعاية كتير عشان المشروع يتشاف”.

وعن الذي يميز منتجها عن غيره في السوق، أضافت: “بعمل كل منتج بحب وكل أوردر وراه قصتي وشغفي، وبيحكي عن (هُنيدة)”، وعن اعتقادها هل الهاند ميد مجرد هواية أم يمكن أن يكون مشروعًا اقتصاديًا ناجحًا؟، قالت هند: “هي بالفعل هواية قادرة تتحول لمشروع ناجح بالاستمرارية والصبر على تحقيق دا “.
وعن طموحها، علقت هند قائلة: “طموحي إني أقدر أدي كورسات أعلم فيها البنات تقدر تتطلع طاقتها السلبية ويبقى متنفس ليها، ويساعدوني في البراند ويكون براند بأيدي مصرية، ومنتج هُنيدة يلف العالم كله مش بس مصر، وبشتغل على دا الفترة اللي جايه وأتمني يتحقق قبل نهايه 2025″
وبشأن نصيحتها للفتيات، قالت هند: “لو عندكم هدف وحلم اسعوا ليه ومفيش حاجه مستحيلة، وكل حاجة بتبدأ بحلم صغير بتنتهي بتحقيقها بالسعي والصبر على النتائج، وتوقعوا الوقعات والعثرات لأنها بالتأكيد بتحصل وهي اللي بتقويكم وبتخليكم تبدأوا من تاني وبتخليكم تشوفوا حلمكم بشكل مختلف”.
قصة الخريجة “هند عاصي” صاحبة براند “هُنيدة” تمثل نموذجًا مُلهمًا لجيل الشباب، خاصة الفتيات، في كيفية الجمع بين التفوق الأكاديمي والابتكار العملي، وتحويل التحديات إلى فرص نجاح حقيقية.


