شهدت عدد من المدارس في القاهرة والجيزة والقليوبية، خلال الأيام الماضية سلسلة من حوادث العنف والمشاجرات بين الطلاب والطالبات، ما أثار حالة واسعة من القلق والاستياء بين أولياء الأمور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المعنية لضمان بيئة تعليمية آمنة وحماية الطلاب والكادر التعليمي.

واقعة أمام مدرسة هدى شعراوي الإعدادية بنات
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق مشاجرة عنيفة وقعت أمام مدرسة هدى شعراوي الإعدادية بنات بمنطقة العمرانية الغربية، وأثارت الواقعة حالة واسعة من الجدل والاستياء بين الأهالي.
أظهر الفيديو مجموعة من الشباب واقفين أمام المدرسة، وعندما حاولت إحدى أولياء الأمور الاعتراض على تجمعهم باعتباره غير لائق أمام مدرسة للبنات، تعرضت للشتم والإهانة، كما تم تحطيم نظارتها، وعند محاولة تصوير الواقعة، حاول المعتدي انتزاع الهاتف بالقوة ما أدى إلى سقوط صاحبته على الأرض بمساعدة شخص آخر يرتدي ملابس بيضاء وأكد أنه شقيقه.
وتطور الموقف بشكل خطير حين أشهر أحد المعتدين سلاحًا أبيض (مطواة) وأصاب به أحد المتواجدين، بينما استخدم آخر بخاخة تحتوي على مادة حارقة شبيهة بالفلفل الأسود ضد الأهالي، ما أثار ذعراً واسعاً.
وعبر عدد من أولياء الأمور عن غضبهم واستيائهم من ما وصفوه بـ”البلطجة المستمرة أمام مدارس البنات”، مطالبين الأجهزة الأمنية بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الظواهر وحماية الطالبات وضمان سلامتهن داخل وخارج المدرسة.

استغاثة معلم بوزارة التربية والتعليم
تقدّم محمد رجب بالغ أحد معلمي مدرسة عبد المجيد عامر الثانوية المشتركة بقرية شبرا شهاب بمحافظة القليوبية، باستغاثة عاجلة إلى وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد اللطيف، بعد تعرضه لاعتداء من أحد الطلاب أثناء تأدية عمله داخل المدرسة، امتد لاحقًا ليشمل مديرة المدرسة من قبل أسرة الطالب.
وأوضح المعلم في منشور عبر موقع فيسبوك أن الواقعة حدثت خلال شرحه الحصة الثالثة أمام طلاب الصف 5/2، حيث اعتدى الطالب إسلام فوزي رشاد عليه بشكل مباشر ما أسفر عن تمزيق ملابسه أمام زملائه من المعلمين ومديرة المدرسة، وأضاف أن الموقف تصاعد بعد حضور أسرة الطالب إلى المدرسة واعتدائهم على مديرة المدرسة.
وطالب المعلم بفتح تحقيق عاجل من وزارة التربية والتعليم حول الواقعة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق المعلمين وصون هيبة المدرسة، وضمان بيئة تعليمية آمنة تحترم رسالتها.
وأثارت الواقعة غضبًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أعربوا عن قلقهم بشأن حماية الكادر التعليمي وضمان الانضباط داخل المدارس، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المعنية لوقف أي انتهاكات مماثلة.

مشاجرة الطلاب أمام إحدى المدارس بالجيزة
رصدت المتابعة الأمنية منشورًا متداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي، أشار إلى حدوث مشاجرة بين عدد من الأشخاص أمام إحدى المدارس بالجيزة.
وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 23 سبتمبر الجاري، تلقى قسم شرطة بولاق الدكرور بلاغًا بنشوب مشاجرة بين طرف أول: طالبين، وطرف ثان: طالبين آخرين، جميعهم من سكان دائرة قسم شرطة الأهرام، حيث تعدى الطرفان على بعضهما بالضرب بسبب خلافات أثناء المزاح، دون حدوث أي إصابات.
وتمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة من ضبط طرفي المشاجرة وكشف ملابسات الواقعة، مؤكدين انتظام الحالة الأمنية أمام المدارس ومنع أي تصاعد للعنف بين الطلاب.

مشاجرة طالبتين في حي مصر القديمة
كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق مشاجرة بين طالبتين بإحدى مدارس حي مصر القديمة بمحافظة القاهرة، أظهرت فيه الطالبة مريم محمد وهي تعتدي لفظيًا وجسديًا على زميلتها أمام المدرسة، ما أثار استياء واسعًا وانتقادات لغياب القيم السلوكية في بعض المدارس.
وفقًا لرواية أولياء الأمور، تقدمت والدة الطالبة المعتدى عليها ببلاغ رسمي بعد إصابة ابنتها بكدمات في الرأس، بينما أظهر الفيديو مجموعة من الطالبات يقفن حول المشاجرة، ما اعتبره كثيرون دافعًا لمريم لتصعيد الموقف ظنًا منها أن ذلك يمنحها قوة أو لفتًا للانتباه، وعند مواجهتها، اعترفت الطالبة مريم بمبادلتها الشتائم والاعتداءات، مؤكدة أنها تفاعلت بسبب استفزاز زميلتها وسط تواجد مجموعة من الطلاب.
من جانبها، اعتبرت والدة الطالبة المعتدى عليها الواقعة درسًا قاسيًا، مشددة على أن التربية والأخلاق يجب أن تكون أساس التعليم، وأن ما حدث يجب أن يكون تحذيرًا للطلاب الآخرين بأهمية الانضباط والسلوكيات الصحيحة داخل المدرسة.
وأثار الفيديو موجة غضب على منصات التواصل، حيث طالب المستخدمون بضرورة وجود رقابة تربوية مشددة داخل المدارس لحماية الطلاب من المشاجرات، فيما قامت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بالقبض على الطالبة المتسببة في الواقعة بعد انتشار الفيديو.

