نوران عسكورة
تم توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد برئاسة الدكتورة عبير منير، التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وكلٍّ من المعهد البرتغالي للبحار والغلاف الجوي (IPMA) برئاسة الدكتور جوس أنخيلو، وجامعة أفيرو بالبرتغال برئاسة البروفيسور باولو جورج، بالإضافة إلى عقد لقاءات مع الأكاديمية البحرية البرتغالية،
وذلك في إطار استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتوجيهات الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتنسيق مع السفير وائل النجار، سفير جمهورية مصر العربية لدى البرتغال، وذلك بحضور الدكتور عمرو حمودة، نائب رئيس اللجنة الحكومية لعلوم البحار باليونسكو ورئيس مركز الحد من المخاطر البحرية.
جاء ذلك في سياق تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاقتصاد الأزرق، ودراسة التحديات المشتركة المتعلقة بتغير المناخ وتأثيره على الثروات الطبيعية البحرية، وخلال اللقاء، تمت مناقشة سبل التعاون في استغلال الثروات الطبيعية وتبادل الخبرات بين الجانبين، كما تم استعراض إمكانية تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة في مجال البحث عن الثروات المعدنية، من خلال البرامج البحثية التي ينفذها المعهد البرتغالي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
يُعد المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد من المؤسسات البحثية الرائدة في جمهورية مصر العربية في مجال الدراسات البحرية والمصايد، فعلى الصعيد المحلي، يعمل المعهد على تقديم دراسات علمية متعمقة في مجالات الثروات البحرية والحفاظ على البيئة البحرية، وتطوير التقنيات المستخدمة في استغلال الموارد البحرية بطرق مستدامة.
كما يُعد المعهد مصدرًا رئيسيًا لتدريب العلماء والباحثين في مجال علوم البحار، من خلال برامج أكاديمية متنوعة ومشروعات بحثية مبتكرة، موجهة للدول الإفريقية، إضافة إلى توسيع نطاق نشاطاته على الصعيد الدولي عبر التعاون مع العديد من المؤسسات والهيئات البحثية حول العالم.
وتشمل هذه الأنشطة المشاركة في المؤتمرات العلمية الدولية، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة مع معاهد متخصصة في مجالات الاقتصاد الأزرق والتكنولوجيا البحرية، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بحماية البيئة البحرية ومواجهة التغيرات المناخية.
ويسعى المعهد إلى تعزيز دوره على الساحة الدولية كأحد المراكز البحثية المتقدمة في مجال علوم البحار، بما يعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات البيئية البحرية، ويدعم التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة في هذا المجال.
وتركز جهود التعاون البحثي بين الجانبين على استخدام الذكاء الاصطناعي في المشروعات والاكتشافات البحثية المتعلقة بالاقتصاد الأزرق، إلى جانب مناقشة استراتيجية الاقتصاد الأزرق في البرتغال وسبل الاستفادة منها.
ويجري العمل على تطوير تطبيقات تقنية تهدف إلى تحسين جودة المعلومات المتاحة للمستخدمين في مختلف القطاعات، بما في ذلك التجارة البحرية والأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، ويأتي هذا التعاون في إطار السعي المستمر لتحقيق تقدم ملموس في إدارة الموارد البحرية والطبيعية، بما يعود بالنفع على البلدين الصديقين.

