هل يصبح الـDNA دليل نظامك الغذائي؟.. أكدت د. هدى حسين بكر مبروك، بقسم التغذية وعلوم الأغذية بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية، أن مفهوم “التغذية الشخصية” أو ما يُعرف حديثًا بـ“حمية الجينات” أصبح أحد الاتجاهات الحديثة في علوم التغذية، حيث يعتمد على التحليل الجيني للفرد بهدف الوصول إلى نظام غذائي أكثر دقة وملاءمة لكل شخص.

هل يصبح الـDNA دليل نظامك الغذائي في المستقبل؟.. خبيرة توضح
وأوضحت أن تحليل الحمض النووي (DNA) يتيح التعرف على التركيبة الوراثية للإنسان، والكشف عن بعض المتغيرات الجينية المرتبطة بكيفية استقلاب الطاقة، وتنظيم الشهية، وكفاءة التمثيل الغذائي، إضافة إلى تحديد مدى حساسية الفرد لبعض المكونات الغذائية مثل اللاكتوز والجلوتين.
وأشارت إلى أن هذا النوع من التحاليل يمكن أن يساعد أيضًا في تحديد الاستعداد الوراثي للإصابة ببعض الاضطرابات المرتبطة بالتغذية، مثل السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، وهو ما يتيح إمكانية تصميم أنظمة غذائية مخصصة تتناسب مع التركيب الجيني لكل فرد.

كما أكدت أن هذه الأنظمة الغذائية الموجهة جينيًا قد تسهم في دعم الصحة العامة، والمساعدة في فقدان الوزن، والحد من مخاطر الإصابة بالأمراض، إلا أنها لا تُعد بديلًا عن أسس التغذية السليمة والمتوازنة.
واختتمت حديثها بأن التغذية المعتمدة على الجينات تمثل توجهًا علميًا واعدًا نحو مزيد من التخصيص في النظم الغذائية، لكنها ما زالت في حاجة إلى مزيد من الدراسات والأبحاث السريرية قبل تعميم تطبيقها على نطاق واسع.

