أكد الكاتب الصحفي أحمد الديب أن المجتمع لا يزال غير مؤهل بشكل كافٍ للاستفادة المثلى من تطبيقات وبرامج الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الاستخدام غير المنضبط لهذه الأدوات قد يضعنا أمام “كارثة حقيقية” في ظل السرعة الكبيرة لإنتاج ونشر المعلومات عبر هذه التطبيقات.
ودعا الديب إلي ضرورة وقف إنشاء كليات جديدة للإعلام في الجامعات المصرية في ظل معاناة السوق من تخمة من خريجين كليات الإعلام وعدم استيعاب سوق العمل لهم.
وطالب بضرورة مراجعة مناهج وتخصصات كليات الإعلام في مصر خلال المرحلة المقبلة لتطويرها وفقا لما يتماشى مع سوق العمل المحلي والدولي والتطورات التي نشهدها يوميا في صناعة الإعلام الرقمي.

أحمد الديب: الذكاء الاصطناعي يسرّع الإنتاج.. لكنه يهدد دقة المعلومات
وأوضح “الديب” أن أخطر ما يواجهنا الأن
هو انتشار الشائعات بشكل واسع، خاصة في قطاع التعليم، الذي شهد نماذج متعددة من المعلومات المضللة الناتجة عن سوء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يتطلب رفع الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع هذه الأدوات.
وشدد على أن الصحفي يظل القوة الحقيقية في مواجهة هذا التحدي، من خلال دوره الأساسي في التحقق من المعلومات، مؤكدًا أن الصحفي المهني المتمكن هو المصدر الأكثر موثوقية لنقل الصورة الصحيحة للمواطن المصري، في ظل تزايد المحتوى غير الدقيق.

واختتم الكاتب الصحفي تصريحاته بالتأكيد على أهمية وجود دور فاعل لوزارة الإعلام، للاستفادة من الخبرات المتراكمة، وتعزيز آليات التعامل مع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا ومواجهة مخاطرها.
وجاء ذلك خلال جلسة عُقدت بجامعة شرق لندن في العاصمة الإدارية الجديدة، وناقشت تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل الصحفي، وسلطت الضوء على قدرته في تسريع وتيرة الإنتاج وتسهيل الوصول إلى المعلومات، مقابل التحديات المتزايدة المرتبطة بانتشار التضليل وصعوبة التحقق من صحة المحتوى.

