أكد الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة أن هناك عدة أسباب تدعم عدم إدراج مادة البرمجة ضمن المجموع، موضحًا أن الطلاب لديهم بالفعل دوافع ذاتية لتعلمها إدراكًا منهم لأهميتها، وأن الإفراط في التحفيز قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وأشار إلى أن احتساب البرمجة ضمن المجموع سيفتح المجال أمام انتشار الدروس الخصوصية، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية متعددة، في مقدمتها زيادة الأعباء المالية على الأسرة المصرية، والاتجاه نحو الحفظ والتلقين بدلًا من الفهم وتنمية المهارات، فضلًا عن فقدان المزايا المرتبطة بالمنصة اليابانية والتعاون المصري الياباني في هذا المجال، وظهور محتوى بديل أقل جودة يُقدم بأساليب مختلفة عن مستوى وطريقة المنصة اليابانية، بما يؤدي إلى تشتيت الطلاب.
آثار تربوية وتعليمية متوقعة
وأضاف أن هذه الخطوة قد تعزز ثقافة التركيز فقط على المواد المضافة للمجموع، وهو ما يحرم الطلاب من اكتساب مهارات شخصية مهمة مثل تحمل المسؤولية والتعلم المستمر، إلى جانب ما تتطلبه من توفير معلمين مؤهلين، وقاعات تدريب، ومعامل مجهزة بشكل مناسب.

تعارض مع فلسفة البكالوريا
وأوضح أن إدراج مادة البرمجة ضمن المجموع يتناقض مع فلسفة نظام البكالوريا القائمة على تخفيف الأعباء لا زيادتها، مؤكدًا أن الأفضل هو استمرار الوضع الحالي مع تقديم دعم إضافي عبر ورش عمل وأنشطة ممتدة طوال سنوات الدراسة، وتنظيم مسابقات في هذا المجال، باعتبار ذلك المسار الأنسب لتحقيق نتائج أفضل في تدريس البرمجة.
