كيف نحمي أنفسنا من مخاطر ملوثات الغذاء؟.. في إطار التوعية بأهمية سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلك، تتزايد الحاجة إلى فهم طبيعة السموم والملوثات الغذائية وكيفية تأثيرها على الإنسان، خاصة مع تنوع مصادر الغذاء وطرق تداوله وتخزينه.

كيف نحمي أنفسنا من مخاطر ملوثات الغذاء؟.. دكتور سموم يوضح
وقالت د.م/ سالي إبراهيم عبدالفتاح، أستاذ مساعد سلامة الغذاء بقسم سموم وملوثات الغذاء بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية، إن سموم وملوثات الغذاء تُعد من أهم التحديات المرتبطة بسلامة الغذاء، موضحة أنها مواد ضارة قد تؤثر على صحة الإنسان عند تناولها، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين هما السموم الغذائية والملوثات.
وأوضحت أن السموم الغذائية هي مواد سامة قد تتكون داخل الغذاء نتيجة نشاط الكائنات الدقيقة، أو تكون موجودة بشكل طبيعي في بعض الأغذية، أو تنتج عن تفاعلات كيميائية تحدث أثناء عمليات التخزين أو الحفظ، بينما تمثل ملوثات الغذاء مواد خارجية غير مرغوب فيها تصل إلى الغذاء خلال مراحل الإنتاج أو التصنيع أو النقل أو التخزين، مثل بقايا المبيدات، والمعادن الثقيلة، وبقايا الأدوية البيطرية، والملوثات البيئية.

وأضافت أن هناك فرقًا واضحًا بين التسمم الغذائي والسموم الغذائية، حيث إن التسمم الغذائي هو حالة مرضية تصيب الإنسان نتيجة تناول غذاء ملوث أو يحتوي على سموم، وتظهر أعراضه في صورة غثيان وقيء وإسهال وآلام بالبطن، وقد يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة، في حين أن السموم الغذائية هي السبب المباشر وراء حدوث هذه الحالة المرضية.
وأشارت إلى أن الأطفال يُعدّون الفئة الأكثر عرضة للتأثر بالسموم الغذائية، نظرًا لصغر وزن الجسم، وعدم اكتمال نمو أجهزة التخلص من السموم مثل الكبد والكلى، إلى جانب ضعف الجهاز المناعي، وحساسية الأعضاء خلال مراحل النمو، خاصة الجهاز العصبي.
ولفتت إلى أن التخزين غير السليم للأغذية يُعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى تكوّن السموم، حيث إن ترك الطعام في درجات حرارة غير مناسبة أو في بيئات رطبة يساعد على نمو البكتيريا والفطريات، الأمر الذي قد يؤدي إلى إنتاج سموم خطيرة، بعضها لا يتأثر بدرجات الحرارة العالية.

واختتمت د.م/ سالي إبراهيم عبدالفتاح حديثها بالتأكيد على أهمية اتباع إجراءات الوقاية من ملوثات الغذاء، من خلال شراء الأغذية من مصادر موثوقة، والالتزام بتاريخ الصلاحية، وحفظ الطعام بطريقة صحيحة، وغسل الخضروات والفواكه جيدًا، والطهي الجيد للأطعمة، مع ضرورة الحفاظ على النظافة العامة، بما يضمن سلامة الغذاء وحماية صحة الأسرة.
