نصائح صحية مهمة للحج وعيد الأضحى.. في ظل اقتراب موسم الحج وحلول عيد الأضحى المبارك، تزداد الحاجة إلى الوعي الصحي والتغذوي لضمان الحفاظ على سلامة الجسم خلال أداء المناسك أو خلال العادات الغذائية المرتبطة بأيام العيد، وهو ما تستعرضه الدكتورة هبة المعتصم القاضي، باحثة في قسم التكنولوجيا الصيدلية، من خلال مجموعة من النصائح والإرشادات الصحية المهمة للحجاج وغير الحجاج.
نصائح صحية مهمة للحج وعيد الأضحى.. دليل شامل للتغذية السليمة والوقاية من الإجهاد والتسمم الغذائي
أكدت الدكتورة هبة المعتصم القاضي، قسم التكنولوجيا الصيدلية، أن موسم الحج وعيد الأضحى يمثلان فترة مهمة تتطلب وعيًا صحيًا وتغذويًا خاصًا، نظرًا لما يتعرض له الجسم من مجهود بدني كبير خلال المناسك أو نتيجة التغير في العادات الغذائية خلال أيام العيد.
استشهدت الدكتورة هبة بقول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 197]، مشيرة إلى أن أفضل ما يتزود به الإنسان في هذه الأيام هو الوعي الصحي والالتزام بالسلوكيات السليمة.

أوضحت باحثة قسم التكنولوجيا الصيدلية، أن الحجاج خلال أداء المناسك خاصة مع اعتدال درجات الحرارة نسبيًا، يحتاجون إلى نظام غذائي متوازن يمد الجسم بالطاقة اللازمة، على أن يشمل الكربوهيدرات والبروتينات، مع تقليل الدهون قدر الإمكان، خصوصًا الأطعمة المقلية، مع التركيز على تناول الفواكه الطازجة وخبز الحبوب الكاملة والعسل كمصادر طبيعية للطاقة.
وشددت على أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب كميات كافية من الماء على فترات منتظمة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس دون استخدام وسائل الحماية مثل المظلات، مع ضرورة البقاء في الظل قدر الإمكان وأخذ فترات راحة متكررة لتفادي الإجهاد والإرهاق الحراري.
وتنبه إلى ضرورة الاعتدال في تناول المشروبات المنبهة مثل الشاي والقهوة، نظرًا لتأثيرها المدر للبول، مما قد يؤدي إلى فقدان السوائل، بالإضافة إلى التقليل من المشروبات الغازية التي قد تزيد من اضطرابات الجهاز الهضمي.
وتؤكد كذلك على أهمية الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين باستمرار وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، للحد من انتقال العدوى بين الحجاج.
وتضيف أن المرضى المصابين بأمراض مزمنة يجب عليهم اصطحاب تقرير طبي حديث وأدويتهم الموصوفة من الطبيب، مع الالتزام التام بمواعيد الجرعات، وحفظ الأدوية في عبواتها الأصلية، والاحتفاظ بها في مكان يسهل الوصول إليه، مع استخدام وسائل حفظ مناسبة مثل حافظات التبريد، خاصة للأدوية الحساسة للحرارة مثل الأنسولين.
وفيما يتعلق بغير الحجاج خلال عيد الأضحى، تنصح الدكتورة هبة بعدم الإفراط في تناول اللحوم، خاصة الدهنية منها، لتجنب عسر الهضم ومشكلات الجهاز الهضمي، مع تفضيل طرق الطهي الصحية مثل السلق أو الشواء بدلًا من القلي.
كما توصي بتناول الفواكه الغنية بالألياف مثل البرتقال، خاصة بعد الوجبات الدسمة، لما لها من دور في تقليل امتصاص الدهون وتحسين عملية الهضم.
وتؤكد أيضًا على أهمية التعامل الصحي مع اللحوم، من خلال الطهي الجيد للقضاء على الميكروبات، وحفظ الكميات الزائدة في درجات التجميد المناسبة، مع ضرورة فصلها عن باقي الأطعمة لتجنب التلوث الغذائي.
وتختتم الدكتورة هبة المعتصم القاضي بالتأكيد على أن الوعي الصحي خلال موسم الحج وأيام عيد الأضحى يمثل عنصرًا أساسيًا لحماية الصحة العامة، وضمان أداء المناسك أو قضاء العيد بطريقة آمنة وصحية متوازنة.
