قالت فاطمة الزهراء أحمد حسين، الباحثة بقسم بحوث الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة – معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، إنه مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، يتساءل أهالي الأطفال ذوي اضطراب التوحد عن مدى مناسبة الصيام لأبنائهم.

التوحد والصيام.. قدرة الطفل على الصيام تحدد فرديًا بحسب حالته
وأشارت إلى أن طبيعة اضطراب التوحد تختلف من شخص لآخر فهو طيف واسع من الأعراض، وبالتالي تحديد ما إذا كان الطفل التوحدي يستطيع الصيام أم لا يجب أن يتم بشكل فردي لكل حالة.
وأضافت أن الصيام يتطلب وجود إدراك كافٍ لفهم مفهوم الصيام الديني، كما قد يجد الطفل صعوبة في تحمل شعور الجوع والعطش أو التعبير عن احتياجاته الحسية، وقد لا يتقبل بعض الأطفال التغيير في الروتين اليومي خلال هذا الشهر الكريم.
كيف يساعد الصيام على تحسين القدرات الإدراكية للأطفال؟
وأوضحت الباحثة أنه على الرغم من هذه التحديات، أظهرت الدراسات الحديثة تأثيرًا إيجابيًا للصيام على تحسين القدرات الإدراكية لدى الأطفال ذوي التوحد، فقد أثبتت أبحاث عديدة أن الصيام بنظام مشابه لصوم رمضان ينظم إفراز الناقلات العصبية في الدماغ، ويحفز إفراز بروتينات مفيدة مثل عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ، كما يحسن عمليات الأيض ويعزز المناعة لديهم.

لذلك، نصحت الباحثة بقسم بحوث الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة بتشجيع الأطفال التوحديين على صوم المستطاع حسب ظروفهم الصحية، بعد تهيئتهم تدريجيًا للتكيف مع روتين الشهر الكريم، وتقديم الدعم والتعزيز الكافي لهم ليتمكن أفراد الأسرة من مشاركة أجواء الترابط والاحتفال بالشهر الفضيل.
