أكد الكاتب الصحفي أحمد الديب على ضرورة تعزيز دور وزارة الإعلام في تطوير مهنة الصحافة والإعلام، من خلال دعم تحديث الصحف وتطبيق التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى الاهتمام بالتطوير الذاتي للصحفيين للاستفادة من الخبرات المتراكمة، ومواجهة التحديات المتسارعة التي يفرضها مجال الذكاء الاصطناعي مع تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وتقليل مخاطره.

الديب: تطوير الصحافة يتطلب دورًا فعالًا لوزارة الإعلام في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
كما أكد الديب أن المجتمع لا يزال غير مؤهل بالشكل الكافي للاستفادة المثلى من تطبيقات وبرامج الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن الاستخدام غير المنضبط لهذه الأدوات قد يضعنا أمام “كارثة حقيقية” نتيجة السرعة الكبيرة لإنتاج ونشر المعلومات.
وأوضح أن أخطر ما في الأمر هو انتشار الشائعات، خاصة في قطاع التعليم، حيث ظهرت نماذج متعددة من المعلومات المضللة الناتجة عن سوء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي رفع الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع هذه الأدوات.

وكشف الديب خلال جلسة عُقدت بجامعة شرق لندن في العاصمة الإدارية الجديدة عن نتائج دراسة حديثة أجرتها رويترز، شملت 14 لغة، لتقييم دقة المعلومات التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT وGemini.
وأظهرت النتائج أن نحو 84% من الإجابات التي تم تحليلها كانت غير دقيقة أو تحتوي على أخطاء بدرجات متفاوتة، ما يعزز ضرورة التعامل بحذر شديد وعدم الاعتماد على هذه التطبيقات كمصدر وحيد للمعلومات، خاصة في القضايا التي تتطلب دقة وموثوقية عالية.

وأشار الديب إلى أن لكل تطبيق من هذه التطبيقات حدوده وإمكاناته، ما يستلزم وعي المستخدم بكيفية توظيفها والاستعانة بمصادر متعددة للتحقق من المعلومات، وشدد على أن الصحفي المهني المتمكن يظل القوة الحقيقية في مواجهة التضليل، كونه المصدر الأكثر موثوقية لنقل الصورة الصحيحة للمواطن.
واختتم الكاتب الصحفي تصريحاته بالتعبير عن طموحه في رؤية تطبيق مصري في مجال الذكاء الاصطناعي قادر على المنافسة عالميًا، ويقدم محتوى موثوقًا يلبي احتياجات المستخدمين، مواكبًا التجارب الدولية الرائدة، مع التأكيد على أهمية وجود دور فاعل لوزارة الإعلام في تطوير مهنة الصحافة وتعزيز آليات التعامل مع التطورات التقنية.

